تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان: اليونيفيل تُكرّم ثلاثة من أبطالها الراحلين، و15% من البلاد خضعت لأوامر تهجير إسرائيلية

قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في دورية في جنوب لبنان. (صورة ملف)
UNIFIL
قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل في دورية في جنوب لبنان. (صورة ملف)
ودّعت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) اليوم الخميس ثلاثة من أبطالها الذين سقطوا خلال أداء واجبهم بشجاعة لحفظ السلام جنوبي البلاد، وذلك في مراسم أُقيمت في مطار بيروت الدولي.

وقد قُتل جنود حفظ السلام الإندونيسيون الثلاثة - وهم العريف فاريزال رومادون، والرائد زولمي أديتيا إسكندر، والرقيب الأول محمد نور إشوان - في حادثتين منفصلتين وقعتا هذا الأسبوع، وتم منحهم ميداليتي اليونيفيل والقوات المسلحة اللبنانية، تقديرا لخدمتهم المتفانية.

وفي غضون ذلك، لا يزال الوضع القاتم مستمرا جنوب البلاد، وسط تبادل لإطلاق النار عبر "الخط الأزرق" الذي يفصل بين إسرائيل ولبنان، بالإضافة إلى توسع التوغل الإسرائيلي حيث "شوهدت دبابة واشتباكات في مناطق تقع ضمن القطاع الغربي [من منطقة عمليات اليونيفيل]، على بعد حوالي 12 كيلومترا" من الخط، بحسب المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.

وقال دوجاريك للصحفيين في نيويورك إن أحد جنود حفظ السلام أصيب في كتفه برصاصة – "يرجح أنها جاءت نتيجة للاشتباكات الدائرة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي" - أثناء تواجده في موقع تابع للأمم المتحدة بالقرب من بلدة ميس الجبل.

كما نقل المتحدث باسم الأمم المتحدة مطالبة اليونيفيل بإزالة علم إسرائيلي كانت القوات الإسرائيلية قد رفعته بالقرب من موقع أممي في بلدة كفر كلا، مؤكدا أن وجود هذا العلم "يقوّض التصور العام لحيادية اليونيفيل، ويشكل خطرا يتمثل في احتمالية استدراج النيران باتجاه جنود حفظ السلام وسط الاشتباكات المستمرة التي نشهدها حاليا".

وذكـّر السيد دوجاريك جميع الأطراف الفاعلة بالتزاماتها لتجنب أي عمل من شأنه أن يعرّض حياة جنود حفظ السلام لمزيد من المخاطر.

نزوح جماعي

على الصعيد الإنساني، أكد دوجاريك تدهور الوضع "بسرعة مقلقة"، حيث اضطر الآن أكثر من 1.1 مليون شخص إلى النزوح من منازلهم.

وأضاف: "في غضون شهر واحد، تعرضت ما يقرب من 15 في المائة من الأراضي اللبنانية لأوامر النزوح التي أصدرتها إسرائيل. وفي حين فرّ الكثيرون بحثا عن مأوى في مراكز الإيواء، أو لدى الأقارب، أو في المخيمات العشوائية، لا يزال آخرون باقين في أماكنهم وهم بحاجة ماسة إلى المساعدة".

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن المستشفيات تواجه صعوبات جمة في مواكبة الأوضاع الراهنة، كما اضطرت نصف المرافق التي تتلقى دعما من صندوق الأمم المتحدة للسكان - والواقعة في المناطق المتضررة بشكل مباشر من النزاع - إلى إغلاق أبوابها بسبب أعمال العنف. 

وقال إن الأمم المتحدة وشركاءها في مجال الصحة يعملون على الحفاظ على الخدمات الأساسية، غير أن الاستجابة تواجه قيودا متزايدة، بما في ذلك تعطل طرق النقل العالمية الرئيسية، مما يؤخر وصول المساعدات الحيوية.

ومع تفاقم الوضع، دعا المجتمع الدولي إلى وقف التصعيد فورا، وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، "وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق - لا سيما إلى جنوب لبنان، وتوفير تمويل عاجل لتمكيننا من الاستجابة للاحتياجات المتنامية بسرعة، وبالوتيرة المطلوبة".