Breadcrumb
غزة - احتياجات إنسانية تفوق الاستجابة وسط قيود مشددة وتصاعد العنف في الضفة الغربية

ووفقا لستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة، فقد أكد المكتب الحاجة الملحة إلى تسهيل عمل الشركاء الإنسانيين والسماح بدخول نطاق أوسع من السلع الحيوية إلى القطاع عبر المعابر المتاحة، مشيرا إلى أن معبرا واحدا فقط مفتوح حاليا أمام حركة البضائع.
وفيما يتعلق بالأمن الغذائي، أفاد المكتب بأن الشركاء الإنسانيين استكملوا هذا الأسبوع عمليات توزيع المساعدات لشهر آذار/مارس، حيث تم الوصول إلى أسرة من بين كل أسرتين بحصص غذائية تغطي نصف الحد الأدنى من الاحتياجات اليومية من السعرات الحرارية.
كما يتم يوميا تقديم نحو 1.5 مليون وجبة وإنتاج حوالي 130 ألف ربطة خبز بوزن 2 كيلوغرام، إلا أن ذلك لا يزال غير كافٍ. وتؤدي محدودية دخول السلع التجارية، خاصة غاز الطهي، إلى تقييد قدرة الأسر والمطابخ على إعداد الطعام، حيث تعتمد قرابة نصف الأسر على وسائل طهي غير آمنة، بما في ذلك حرق النفايات.
وفي القطاع الصحي، قدمت الفرق الطبية الطارئة المدعومة من الأمم المتحدة نحو 23 ألف استشارة طبية خلال الأسبوع الأخير من آذار/مارس في مختلف أنحاء غزة. غير أن التأخيرات المستمرة في إدخال المعدات الطبية والجراحية المتخصصة تحدّ من القدرة على تقديم الرعاية الصحية المعقدة.
أما في مجال المأوى، فلا يزال معظم السكان في عداد النازحين، وتقتصر الاستجابة على حلول قصيرة الأجل. وتعتمد الحلول الأكثر استدامة على إدخال معدات ومواد يصعب الحصول على الموافقة لإدخالها، بما في ذلك تلك اللازمة لإزالة الأنقاض ومخلفات الذخائر المتفجرة وإصلاح المنازل المتضررة.
وخلال الأسبوع الأخير من آذار/مارس، وصل الشركاء إلى نحو 14 ألف أسرة بالمساعدات، بما في ذلك الأغطية البلاستيكية والمواد المنزلية، مع إعطاء الأولوية للأسر التي تضررت ممتلكاتها جراء الأمطار الأخيرة.
وفي قطاع التعليم، تسببت الأمطار الأسبوع الماضي في إلحاق أضرار بما لا يقل عن 15 مساحة تعليمية مؤقتة، مما أدى إلى تعطيل الخدمات لنحو 20 ألف طالب. ويواصل الشركاء، بقيادة اليونيسف، إنشاء خيام تعليمية متخصصة وتوزيع القرطاسية والمواد الترفيهية للأطفال.
زيادة العنف في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، تشير بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية للأشهر الثلاثة الأولى من العام إلى أن ثلثي الضحايا الفلسطينيين سقطوا بعد التصعيد الإقليمي في 28 شباط/فبراير، حيث قُتل 22 من أصل 33 فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين. كما قُتلت أربع نساء فلسطينيات أخريات نتيجة سقوط ذخائر خلال هجوم صاروخي إيراني.
وسُجل أكثر من 200 هجوم للمستوطنين خلال شهر آذار/مارس أسفرت عن إصابات أو أضرار في الممتلكات، وأثرت على أكثر من 100 تجمع فلسطيني، بمعدل يقارب ستة هجمات يوميا.
وأكدت الأمم المتحدة وشركاؤها استمرار دعم النظام الصحي في الضفة الغربية ومساندة الأسر النازحة والمتضررة، مشددة على أن منع مزيد من العنف يتطلب حماية الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات غير القانونية، وإلغاء السياسات التي تسهم في تفاقم الاحتياجات الإنسانية.