Breadcrumb
سوريا - الأمم المتحدة تدعو إلى دعم التحول من العمل الإنساني إلى التنمية

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في نيويورك شارك فيه - عبر الفيديو - مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو، ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر.
وقد عقد المسؤولان الأمميان اجتماعات مع مسؤولين حكوميين سوريين وشاركا في إطلاق خطة الاحتياجات الإنسانية والاستجابة لعام 2026.
ضرورة التحول إلى دعم التنمية
أشار دي كرو إلى أن سوريا، بعد سنوات من النزاع، تشهد عودة أكثر من 1.6 مليون شخص خلال العام الماضي، مما أدى إلى زيادة الطلب على السكن والخدمات الحكومية وفرص العمل.
وقال إن توفير هذه الخدمات ضروري لضمان استمرار عودة السكان، محذرا من أن عدم الوفاء بذلك قد يدفع البعض إلى العدول عن قرار العودة.
وأضاف أن الاحتياجات في سوريا بدأت تتغير، ما يستدعي تحولا في التمويل من الاستجابة الإنسانية إلى دعم برامج التنمية، مع التأكيد على استمرار الحاجة إلى المساعدات الإنسانية خلال الفترة المقبلة.
وأشار مسؤول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى وجود خطط حكومية تتضمن إزالة الألغام من الأراضي السورية والعمل على ضمان عدم اضطرار أي أحد للإقامة في المخيمات خلال عام، وقال إن تنفيذ هذه الخطط يتطلب دعما دوليا.
كما عرض تحليلا اقتصاديا أعده البرنامج، يفيد بأن النزاع أدى إلى تراجع مسار التنمية بما يعادل سنة ونصف، وخسائر اقتصادية تقدر بنحو 190 مليار دولار، إضافة إلى دفع أكثر من 4 ملايين شخص إلى الفقر في الدول العربية.
العمل الإنساني والتعافي طويل الأمد
من جانبه، قال منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة ومنسق الشؤون الإنسانية إن الاحتياجات في سوريا لا تزال مرتفعة، حيث يحتاج نحو 16 مليون شخص إلى الدعم.
وأشار إلى أهمية إزالة الألغام وتسريع الاستجابة الإنسانية، بالتوازي مع الانتقال التدريجي نحو التعافي طويل الأمد.
وأوضح أن الأمم المتحدة تعمل على تعزيز التنسيق بين وكالاتها، بما يشمل التخطيط المشترك وسلاسل الإمداد، إضافة إلى دعم الجهات المحلية وزيادة كفاءة إيصال المساعدات.
كما شدد على أهمية احترام القانون الدولي الإنساني وحماية العاملين في المجال الإنساني، مشيرا إلى تعرضهم لهجمات خلال عملهم في المنطقة.
وأشار إلى أن التصعيد الإقليمي يؤثر على الأوضاع في دول مجاورة، من بينها لبنان، حيث أدى النزاع إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان.
وأكد المسؤولان أن المرحلة الحالية تتطلب دعما دوليا للاستثمار في الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار، إلى جانب استمرار الجهود الإنسانية، مع التركيز على الشراكة مع الجهات الوطنية ودعم عملية تعافٍ تشمل جميع فئات المجتمع.