Breadcrumb
تأثر 70 ألف طن من المساعدات الغذائية بسبب تعطل سلاسل الإمداد نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

وأفادت فلايشر بأن برنامج الأغذية العالمي يمتلك حاليا 70,000 طن متري من المواد الغذائية المتأثرة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث يوجد نحو نصف هذه الكمية على متن سفن شحن سائب مستأجرة، بينما يوجد النصف الآخر داخل حاويات شحن؛ "إما أنها لا تزال في طريقها، أو أنها عالقة في أحد الموانئ دون أن تتحرك". وأشارت إلى أن هذا بفعل تأثير ما يحدث في مضيق هرمز.
ونبهت إلى أنه على الرغم من أن البرنامج لا توجد لديه سفن موجودة فعليا داخل مضيق هرمز، "إلا أننا نتأثر بالتأثير المتسلسل للأحداث الجارية هناك، والمتمثل في تعطل السفن وعلوقها داخل مضيق هرمز".
وقالت فلايشر إنه يترتب على هذا الوضع تأثير واسع النطاق حيث تتعطل السفن وتظل عالقة في الموانئ، فلا تتمكن من الرسو على الأرصفة أو مغادرة الموانئ، كما يتعذر تفريغ حمولات الحاويات منها، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى نشوء قيود وضغوط على السعة الاستيعابية للحاويات المتاحة.
الحد من زيادة التكاليف
المسؤولة الأممية حذرت من التأثير على المدى الطويل، مشيرة إلى أن برنامج الأغذية العالمي هو المنظمة الوحيدة التابعة للأمم المتحدة التي تمتلك قسما خاصا للشحن البحري، يتولى التعامل بشكل مباشر مع خطوط الشحن وملاك السفن.
وأضافت: "لذا، فإننا نطلب منح أولوية الشحن للشحنات المخصصة للعمليات الإنسانية - وهو مطلبنا الأول - وهي ممارسة نتبعها في مثل هذه المواقف، وغالبا تكلل بالنجاح".
وأشارت إلى أن البرنامج يسعى أيضا إلى الحد من الزيادة في التكاليف، "حيث نجحنا في التفاوض للحصول على إعفاء من الرسوم الإضافية التي فرضتها بعض خطوط الشحن وموانئ معينة معرضة للخطر في منطقة الشرق الأوسط".
التأثير على المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي
قدمت مديرة سلسلة الإمداد في البرنامج أمثلة على تأثير تلك الاضطرابات معربة عن القلق البالغ على سبيل المثال بشأن الوضع في منطقة القرن الأفريقي حيث هناك 19 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد في السودان، و7 ملايين في الصومال، وفضلا عن وضع مماثل في جنوب السودان.
وقالت: "يعود ذلك إلى تأثر هذه المناطق بامتناع شركات الشحن عن استخدام قناة السويس، وما نتج عن ذلك من فترات انتظار أطول وارتفاع في التكاليف".
وحذرت من أنه "لم يعد هناك متسع من الوقت؛ فالناس لا يملكون رفاهية الانتظار، كما أن عملياتنا وخطوط إمدادنا لا تسمح بتحمل تأخير إضافي مدته ثلاثة أسابيع بسبب تغيير مسار الشحن عبر منطقة القرن الأفريقي".
وتحدثت عن الوضع في أفغانستان أيضا حيث يعاني 17 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، مشيرة إلى تغيير مسار شحن المساعدات ليمر عبر إيران، "ولكن بينما كنا في خضم إجراءات تغيير المسار للوصول إلى ميناء بندر عباس في إيران، اندلعت الحرب. فاضطررنا حينها إلى تحويل الشحنات إلى ميناء جبل علي في دبي، والآن سنقوم بنقلها برا بواسطة الشاحنات من دبي مرورا بالمملكة العربية السعودية، ثم الأردن، وسوريا، وتركيا، وأذربيجان، ومنها إلى تركمانستان، وصولا في النهاية إلى أفغانستان".