تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

لبنان - دعوة أممية لوقف الهجمات على الرعاية الصحية في أعقاب مقتل وجرح عشرات الكوادر الطبية

يتم شحن شحنة من الإمدادات الطبية الأساسية إلى لبنان من مركز الخدمات اللوجستية لمنظمة الصحة العالمية في دبي، الإمارات العربية المتحدة.
© WHO
يتم شحن شحنة من الإمدادات الطبية الأساسية إلى لبنان من مركز الخدمات اللوجستية لمنظمة الصحة العالمية في دبي، الإمارات العربية المتحدة.
حذر مسؤولان أمميان من تصاعد الهجمات على القطاع الصحي في لبنان، وذلك في أعقاب الإبلاغ عن ما لا يقل عن 75 هجوما استهدف مرافق الرعاية الصحية مما أسفر عن مقتل 51 وإصابة 126 من من العاملين الصحيين أثناء تأديتهم لواجبهم الإنساني.

وفي بيان مشترك أصدراه اليوم السبت، أكد منسّق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، عمران ريزا، وممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان، الدكتور عبد الناصر أبو بكر أن هذه الهجمات تسببت في إلحاق أضرار بالبنية التحتية الصحية الحيوية، وتعطيل الخدمات الأساسية، وزيادة إعاقة وصول الرعاية الصحية اللازمة لإنقاذ الحياة للمجتمعات التي تعاني أصلا من ضغوط هائلة.

ودعا المسؤولان الأمميان كافة الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني. وأكدا أن حماية الجرحى والمرضى، والعاملين في المجال الطبي، والمرافق ووسائل النقل الطبية، "أمر أساسي للحفاظ على القيم الإنسانية في زمن الحرب - من خلال إنقاذ الأرواح وضمان استمرارية تقديم الخدمات الحيوية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها".

حادثة مأساوية جديدة ضد سيارات الإسعاف

وأفاد المسؤولان الأمميان بوقوع حادثة مأساوية جديدة استهدفت سيارات الإسعاف، منذ الليلة الماضية حتى صباح اليوم السبت. فقد قُتل ما لا يقل عن تسعة مسعفين في ثلاث هجمات منفصلة في جنوب لبنان أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني، فيما أُصيب سبعة آخرون. وقالا إن المسعفين والعاملين في القطاع الصحي يواصلون المخاطرة بحياتهم يوميا لإنقاذ الآخرين، ويجب حمايتهم.

وأعرب المسؤولان عن قلقهما البالغ إزاء هذا التصعيد في الهجمات التي تستهدف المسعفين وتؤدي إلى مقتلهم وإصابتهم. "وننعي فقدانهم، كما ننعى جميع المدنيين الذين قُتلوا أو أُصيبوا في هذا النزاع. ويجب أن يتوقف ذلك بشكل عاجل".

وقال عمران ريزا وعبد الناصر أبو بكر في بيانهما: "إنها لحظة حاسمة لاحترام قواعد الحرب. فالقانون الدولي الإنساني واضح: الحماية الخاصة الممنوحة للمهمة الطبية - بما في ذلك الكوادر الطبية والمستشفيات وسيارات الإسعاف - يجب احترامها في جميع الأوقات. ويجب اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنيب المدنيين والأعيان المدنية آثار الأعمال العدائية. كما يجب تيسير تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمرضى، لا عرقلتها".