تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة: تسارع جهود تفريغ محيط البلدة القديمة بالقدس من الفلسطينيين واستبدالهم بالمستوطنين

تشريد ما يقرب من 700 فلسطيني في تسعة تجمعات في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين خلال عام 2026.
© UNOCHA
تشريد ما يقرب من 700 فلسطيني في تسعة تجمعات في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين خلال عام 2026.
قال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن قوات الأمن الإسرائيلية أخلت ما لا يقل عن 16 عائلة فلسطينية قسرا من منازلها في بطن الهوى في سلوان بالقدس الشرقية المحتلة بين 22 و25 آذار/مارس - "في أحدث حلقة من التسارع المقلق في الجهود الإسرائيلية لتفريغ المناطق المحيطة بالبلدة القديمة من الفلسطينيين واستبدالهم بالمستوطنين". 

منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، هجّرت إسرائيل قسرا 28 أسرة فلسطينية - أي نحو 160 شخصا - من بطن الهوى، مع تسارع ملحوظ منذ أوائل عام 2025. 

وقال المكتب الأممي إن عشرات العائلات الأخرى لا تزال تواجه خطر الإخلاء الوشيك. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تجبر الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، على مغادرة منازلهم وأراضيهم على نطاق غير مسبوق منذ عام 1967، مما يثير مخاوف تتعلق بالتطهير العرقي والفصل العنصري والأبارتهايد. 

وشدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على ضرورة أن يتحرك المجتمع الدولي لوضع حد لعمليات التهجير القسري في الأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي، ودعم إعمال حقوق الفلسطينيين، بما في ذلك الحق في تقرير المصير.

الأمطار الغزيرة تفاقم المعاناة في غزة

وفي قطاع غزة أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن الأمطار الغزيرة التي شهدها القطاع تسببت في أضرار واسعة بملاجئ النازحين وممتلكاتهم، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في القطاع.

ووفقا لتقييم أولي أجراه المكتب حتى صباح اليوم، فقد تضررت أو دُمرت أو غمرت المياه خيام وملاجئ ما لا يقل عن 120 أسرة منذ يوم أمس. ويعمل المكتب وشركاؤه حاليا على تحديد المناطق الأكثر تضررا وتقييم الاحتياجات بهدف توجيه استجابة سريعة.

وأشار المكتب إلى أن عمليات الإغاثة، شأنها شأن معظم العمل الإنساني في غزة، لا تزال تواجه مجموعة من العوائق، من بينها القيود المفروضة على استيراد المواد الأساسية وتعطل سلاسل الإمداد.

وأضاف أن الشركاء الإنسانيين يقدمون الدعم للأسر المتضررة من خلال توفير الأغطية البلاستيكية وغيرها من مواد الإيواء، إلا أن الحلول الأكثر استدامة لا تزال غير متاحة إلى حد كبير بسبب القيود المستمرة.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير باستمرار القصف وإطلاق النار والهجمات الأخرى. وأدى قصف جوي أمس إلى تدمير 15 ملجأ وإلحاق أضرار بـ30 ملجأ آخر في موقع للنازحين في دير البلح، مما يثير مخاوف بشأن حماية المدنيين.

وشددت الأمم المتحدة على ضرورة حماية المناطق السكنية، بما في ذلك تجنب وضع أهداف عسكرية داخلها أو بالقرب منها، واحترام الحظر المفروض على الهجمات العشوائية.