تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

التصعيد في الشرق الأوسط: عواقب إنسانية وحقوقية واقتصادية وخيمة

طهران، إيران.
Public domain
طهران، إيران.
في ظل استمرار الحرب في زعزعة استقرار الشرق الأوسط وتعميق معاناة المدنيين، تتسع تداعياتها لتشمل أبعادا اقتصادية متزايدة، مع تزايد الاهتمام الدولي بتطورات الأوضاع في مضيق هرمز. وفي هذا السياق، تتابع وكالات الأمم المتحدة المستجدات الإنسانية، إلى جانب رصد آخر التطورات في لبنان وتأثيرات التصعيد في المنطقة.

في لبنان، أعلنت منظمة الصحة العالمية وصول إمدادات طبية أساسية تشمل 3.5 أطنان من مستلزمات علاج الإصابات والحالات الطبية الطارئة. ستساهم هذه الإمدادات في ضمان استمرارية رعاية الإصابات وإدارة الأمراض الحادة والمعدية. 

وتشمل أدوية ومعدات لدعم الخدمات المنقذة للحياة في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية والوحدات الصحية المتنقلة التي تخدم السكان المتضررين. وأشادت منظمة الصحة العالمية بدور مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية (إيكو) في هذا الدعم.

تأثير الحرب على حقوق الإنسان

من ناحية أخرى، وافقت الدول الأعضاء الـ 47 في مجلس الأمن على عقد جلسة نقاش عاجلة يوم غد الأربعاء حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على حقوق الإنسان.

وصرح رئيس المجلس، السفير سيدهارتو رضا سوريوديبورو بأن الجلسة دُعيت رسميا "لمناقشة العدوان العسكري الأخير الذي شنته إيران على البحرين والأردن والكويت وعُمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في 28 شباط/فبراير 2026".

وأبلغ السيد سوريوديبورو المجلس أيضا بأن إيران طلبت عقد جلسة نقاش عاجلة منفصلة حول الهجوم الدامي على مدرسة في مدينة ميناب جنوب إيران في اليوم الأول من الحرب، والذي أسفر عن مقتل عشرات الأطفال.

وأيدت الصين وكوبا أيضا الدعوة إلى عقد هذه الجلسة، والتي سيبت فيها المجلس بعد ظهر اليوم. وفي حال الموافقة عليها، ستُعقد يوم الجمعة ظهرا.

أزمة نزوح: مليون داخل لبنان وآلاف يعبرون إلى سوريا 

أفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 130 ألف شخص عبروا من لبنان إلى سوريا، فيما نزح أكثر من مليون شخص داخل لبنان منذ مطلع آذار/مارس، في ظل تصاعد النزاع في الشرق الأوسط وما يسببه من تحركات سكانية متزايدة عبر الحدود وداخل الدول.

وأوضحت المنظمة أن هذه التطورات تضغط بشكل إضافي على المجتمعات الهشة وتزيد من الاحتياجات الإنسانية. 

وقالت المديرة العامة للمنظمة إيمي بوب، إن الوضع الحالي يبرز مدى سرعة تأثير عدم الاستقرار على أنماط التنقل، محذّرة من تزايد الاحتياجات الإنسانية مع تفاقم الضغوط، ومشددة على ضرورة استمرار الدعم الدولي.

وانضمت المنظمة إلى دعوة الأمين العام للأمم المتحدة، إلى ضبط النفس وخفض التصعيد بشكل عاجل، مع التأكيد على ضرورة حماية المدنيين، بمن فيهم المهاجرون والنازحون، واحترام القانون الدولي الإنساني بشكل كامل.

المزيد لاحقا...