تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الحرب في الشرق الأوسط تهدد مواقع تراث عالمي وتدمر كنوزا ثقافية

قصر جولستان، موقع التراث العالمي لليونسكو في طهران، إيران.
© Unsplash/Farnaz Kohankhaki
قصر جولستان، موقع التراث العالمي لليونسكو في طهران، إيران.
بالإضافة إلى المعاناة البشرية الناجمة عن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط في 28 شباط/فبراير، تضررت أيضا مواقع ثقافية فريدة في إيران وإسرائيل ولبنان. في إيران، تشمل هذه المواقع قصر جولستان، وقصر جهل ستون في أصفهان، ومسجد أصفهان، ومبانٍ تقع بالقرب من المواقع الأثرية في وادي خرم آباد.

تندرج هذه الكنوز ضمن قائمة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، إلى جانب مدينة تل أبيب البيضاء في إسرائيل ومدينة صور في لبنان، واللتين تعرضتا أيضا لأضرار خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحرب.

في رد مكتوب على أسئلة أخبار الأمم المتحدة بهذا الشأن، قال القسم الإعلامي بمنظمة اليونسكو إن الوكالة أبلغت "وستواصل إبلاغ جميع الأطراف المعنية بالإحداثيات الجغرافية للمواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي... لاتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب الضرر".

ومما يثير القلق، وفقا لليونسكو، أن العديد من المواقع الأخرى معرضة للخطر أيضا، لا سيما في أرمينيا، وأذربيجان، والبحرين، وقبرص، والعراق، والأردن، والكويت، وعُمان، وفلسطين، وقطر، والمملكة العربية السعودية، وسوريا، وتركيا، والإمارات العربية المتحدة، واليمن.

خطر محدق بالتعليم والإعلام

يؤثر تدهور الوضع الأمني ​​أيضا على المدارس والجامعات والصحفيين، حيث يُهدد تزايد الاضطرابات والأخطار العاملين في قطاع التعليم والطلاب والبنية التحتية. وقالت اليونسكو: "تشعر اليونسكو بقلق بالغ إزاء تأثير التدهور الأمني ​​الحالي على مؤسسات التعليم والعلوم والبحث العلمي في جميع أنحاء المنطقة".

وسلطت الضوء على الاضطراب الكبير الذي يلحق بالتعلم والبحث العلمي والحصول على المعلومات. وأضاف: "يُشكل هذا مخاطر مباشرة على الأطفال والشباب والمعلمين والباحثين والعاملين في مجال التعليم. كما يُضعف المؤسسات التي تعتمد عليها المجتمعات في التعافي والحوار والسلام والاستقرار".

أزمة تعليمية متفاقمة

وحذرت اليونسكو من أنه في حال استمرار العنف، فإن الشرق الأوسط سيواجه أزمة تعليمية أعمق تتسم بتزايد حرمان الأطفال الأكثر احتياجا من التعليم، وفقدان المعلمين والباحثين، وضعف ثقة الجمهور في المؤسسات، فضلا عن أضرار دائمة تلحق بالقدرات العلمية للمنطقة. 

وأكدت المنظمة أن المدارس والجامعات والمختبرات ومراكز الأبحاث ليست مجرد جهات تقدم خدمات، بل هي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي ورأس المال البشري المستقبلي للمنطقة... لذا فإن حمايتها ليست ضرورة إنسانية فحسب، بل هي أيضا أساسية للتعافي على المدى الطويل، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحقيق السلام.