تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العيد في غزة - صلاة بين الأنقاض، وتذكّر الأحبة الراحلين، وآمال بالعودة وإعادة الإعمار

أطفال في غزة يصلون مع أسرهم إلى  المسجد العمري الأثري في البلدة القديمة بمدينة غزة لأداء صلاة العيد مع أسرهم.
UN News
أطفال في غزة يصلون مع أسرهم إلى المسجد العمري الأثري في البلدة القديمة بمدينة غزة لأداء صلاة العيد مع أسرهم.
في صباح أول أيام عيد الفطر المبارك توافد المصلون إلى المسجد العمري الأثري في البلدة القديمة بمدينة غزة. كان المسجد قد تعرض لدمار كبير خلال الحرب، حيث انهارت مئذنته وتضررت أجزاء واسعة منه، فيما امتد الدمار إلى المباني الأثرية المحيطة به في أنحاء البلدة القديمة.

داخل المسجد، صدحت تكبيرات العيد بين الأنقاض، وأدى المصلون الصلاة في ساحاته المتضررة. وبعد انتهاء الصلاة، تبادل الناس التهاني، ووزع بعضهم حلوى العيد على الأطفال الذين تجمعوا في المكان.

أم محمد شبانة، قالت لمراسلنا في غزة بعد صلاة العيد: "نتمنى أن تكون الأيام القادمة أفضل لأهل قطاع غزة، الذين مرت عليهم أيام صعبة. تعرضنا للكثير من الابتلاءات، وخسرنا بيوتنا، وفقدنا الكثير من أحبائنا في العائلة بسبب الحرب".

منظر من مدخل المسجد الأقصى في غزة، تظهر أضرار حربية كبيرة في المباني المحيطة. علقة لافتة كبيرة مع نص عربي فوق القوس الحجري، ويجتاز عدد قليل من الرجال سيارة متضررة.
UN News

عبرت أم مصطفى الشوا عن أملها بأن يحمل العيد ظروفا أفضل وأن يعم السلام، قائلة: "نتمنى الصحة والسلامة في هذا العيد، ونتمنى إعمار بيوتنا المدمرة، وأن يعود أهل غزة إلى بيوتهم وأماكن سكناهم، ويعم السلام علينا".

وفي مقبرة الحي القديم، زارت عائلات ضحايا الحرب قبور أقاربهم. جلست أم نور السرسك إلى جانب قبر ابنها الذي قُتل خلال الحرب، وتحدثت إليه قائلة: "عملت لك كعك العيد يا أمي، عن روحك… أنتَ كنتَ تحب الكعك".

وتحدثت لمراسلنا قائلة: "لا يوجد عيد، ولا توجد فرحة. هذا ابني البكر، كيف لي أن أفرح؟ كان عريسا، وكان سيتزوج. كنت سأفرح به، كان نفسه أن يتزوج، والآن سيتزوج في الجنة… الحمد لله".
 

أطفال فلسطينيون يحتفلون بعيد الفطر ويلعبون على الأراجيح في وسط مدينة غزة، ويمكن رؤية المباني المتضررة في الخلفية.
UN News

وفي أنحاء أخرى من المدينة، ظهرت مشاهد مختلفة ليوم العيد. أطفال يلعبون على الأراجيح في وسط المدينة، بينما تمتد خيام النازحين على طول ميناء غزة البحري وشارع الرشيد، حيث يقضي آلاف السكان أول أيام العيد بعيدا عن منازلهم.