Breadcrumb
العيد في غزة - صلاة بين الأنقاض، وتذكّر الأحبة الراحلين، وآمال بالعودة وإعادة الإعمار

داخل المسجد، صدحت تكبيرات العيد بين الأنقاض، وأدى المصلون الصلاة في ساحاته المتضررة. وبعد انتهاء الصلاة، تبادل الناس التهاني، ووزع بعضهم حلوى العيد على الأطفال الذين تجمعوا في المكان.
أم محمد شبانة، قالت لمراسلنا في غزة بعد صلاة العيد: "نتمنى أن تكون الأيام القادمة أفضل لأهل قطاع غزة، الذين مرت عليهم أيام صعبة. تعرضنا للكثير من الابتلاءات، وخسرنا بيوتنا، وفقدنا الكثير من أحبائنا في العائلة بسبب الحرب".
عبرت أم مصطفى الشوا عن أملها بأن يحمل العيد ظروفا أفضل وأن يعم السلام، قائلة: "نتمنى الصحة والسلامة في هذا العيد، ونتمنى إعمار بيوتنا المدمرة، وأن يعود أهل غزة إلى بيوتهم وأماكن سكناهم، ويعم السلام علينا".
وفي مقبرة الحي القديم، زارت عائلات ضحايا الحرب قبور أقاربهم. جلست أم نور السرسك إلى جانب قبر ابنها الذي قُتل خلال الحرب، وتحدثت إليه قائلة: "عملت لك كعك العيد يا أمي، عن روحك… أنتَ كنتَ تحب الكعك".
وتحدثت لمراسلنا قائلة: "لا يوجد عيد، ولا توجد فرحة. هذا ابني البكر، كيف لي أن أفرح؟ كان عريسا، وكان سيتزوج. كنت سأفرح به، كان نفسه أن يتزوج، والآن سيتزوج في الجنة… الحمد لله".
وفي أنحاء أخرى من المدينة، ظهرت مشاهد مختلفة ليوم العيد. أطفال يلعبون على الأراجيح في وسط المدينة، بينما تمتد خيام النازحين على طول ميناء غزة البحري وشارع الرشيد، حيث يقضي آلاف السكان أول أيام العيد بعيدا عن منازلهم.