تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمين العام يدين غارة جوية على كابول، ويدعو إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية

عائلات أفغانية تعيش في إيران تعود إلى أفغانستان
© UNICEF/Omid Fazel
عائلات أفغانية تعيش في إيران تعود إلى أفغانستان
أدان الأمين العام للأمم المتحدة بشدة القصف الجوي في العاصمة الأفغانية كابول يوم 16 مارس/آذار، الذي أسفر - وفق التقارير - عن مقتل وإصابة مدنيين في مستشفى.

وذكـّر الأمين العام أنطونيو غوتيريش بضرورة احترام وحماية المرضى والعاملين في المجال الطبي والمرافق الطبية في جميع الأوقات - بما في ذلك المستشفيات - بموجب القانون الدولي الإنساني. ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل ونزيه في الحادثة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان قد ذكرت أن غارة جوية نفذتها القوات المسلحة الباكستانية، يوم الاثنين قد ضربت مستشفى أوميد لعلاج إدمان المخدرات في كابول، مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.

وقدم الأمين العام، اليوم، أحرّ تعازيه لأسر القتلى، وأعرب عن أمنياته بالشفاء العاجل للمصابين. وجدد دعوته إلى خفض التصعيد والوقف الفوري للأعمال العدائية، وحث جميع الأطراف على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك حماية المدنيين.

وحث الأمين العام الأطراف على حل خلافاتها بالوسائل السلمية والحوار، وفقا لمبادئ مـيثاق الأمم المتحدة.

استمرار النزاع بين أفغانستان وباكستان

وقد دخل النزاع بين أفغانستان وباكستان أسبوعه الثالث، دون أي مؤشر على انحساره وفق ما ذكره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. وقد أثرت الغارات الجوية والهجمات عبر الحدود بين 6 مارس/آذار وأمس، على عشر ولايات أفغانية على الأقل، بما فيها كابول.

وفي جميع أنحاء أفغانستان، يتزايد النزوح. ويفيد شركاء الأمم المتحدة بأن 115 ألف شخص أُجبروا على الفرار، وبأن أكثر من 300 مأوى قد دُمر أو تضرر. 

ووفقا لشركاء الأمم المتحدة، يواجه نحو 160 ألف شخص في أفغانستان تدهورا في الأمن الغذائي. وقد وزع برنامج الأغذية العالمي مساعدات على أكثر من 3300 أسرة، كما يخطط لتوفير مساعدات غذائية لمدة شهرين، معظمها عبر التحويلات النقدية.

وتتعرض الخدمات الصحية لضغط شديد. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، أُغلقت 25 منشأة صحية أو عُلقت عملياتها، من بينها 10 منشآت تضررت جراء الغارات الجوية. وقد نشرت منظمة الصحة العالمية 4.5 طن متري من الإمدادات الطبية ومجموعات الإسعافات الأولية.

وقالت اليونيسف إن لديها إمدادات كافية لعلاج أكثر من 50 ألف حالة طارئة. مع ذلك، لا يزال النقص قائما، حيث تأخر وصول أكثر من 70 حاوية من الإمدادات الصحية بسبب إغلاق الحدود.

وتشير فرق الأمم المتحدة الإنسانية إلى أن تصاعد الصراع في إيران والمنطقة الأوسع قد زاد من حالة عدم اليقين بشأن الخدمات اللوجستية الإنسانية، مما أدى فعليا إلى توقف مسار العبور مع إيران الذي كان شركاء الأمم المتحدة يدرسون استخدامه كممر إمدادات بديل. ولا تزال المعابر الحدودية مع باكستان مغلقة إلى حد كبير، مما يعطل سلاسل الإمداد.

ويدعو مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، وحماية المدنيين، واحترام القانون الدولي الإنساني. مؤكدا الحاجة الماسة إلى تمويل إضافي للمساعدات الإنسانية لضمان استدامة الاستجابة.