Breadcrumb
الأمم المتحدة تدين مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية، وتحذر من تفاقم الوضع في غزة

المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قال إن عمليات القتل تلك تأتي في ظل تدهور خطير للوضع الأمني في الضفة الغربية المحتلة.
وفي مؤتمره الصحفي اليومي، قال إن "الهجمات شبه اليومية التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون أصبحت أكثر حدة ووحشية"، مما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار جسيمة في الممتلكات، وفي بعض الحالات، نزوح مجتمعات بأكملها. وقال إن هذا العنف غير مقبول ويجب أن يتوقف.
وقال دوجاريك إن الأمين العام يحث مرة أخرى الحكومة الإسرائيلية على اتخاذ تدابير ملموسة لتغيير هذا المسار. وأضاف أن السلطات الإسرائيلية تتحمل مسؤولية حماية السكان الفلسطينيين، وضمان إجراء تحقيقات موثوقة، ومحاسبة المسؤولين.
مخاوف إزاء نمط من عمليات القتل غير المشروع
مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أدان مقتل أسرتين فلسطينيتين بنيران إسرائيلية في غزة والضفة الغربية في 15 آذار/مارس. وقال إن هذه الحوادث تثير مخاوف جدية بشأن استمرار "نمط القتل غير القانوني للفلسطينيين بدون مساءلة".
وقد أفيد بأن ضربة جوية إسرائيلية أصابت أحد المنازل القليلة التي لا تزال قائمة في منطقة الصوالحة بالزوايدة، وسط قطاع غزة، lما أدى إلى مقتل رجل وزوجته الحامل بتوأم وطفلهما البالغ من العمر 10 سنوات، بالإضافة إلى فتى يبلغ من العمر 15 عاما في خيمة قريبة للنازحين.
وفي اليوم نفسه، وردت تقارير عن هجوم بطائرة مسيرة إسرائيلية على سيارة، مما أدى إلى مقتل 8 من عناصر الشرطة الفلسطينية.
وقال المكتب الأممي إن 663 فلسطينيا قد قُتلوا في هجمات عسكرية إسرائيلية، منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر، سواء بعيدا عن خط إعادة الانتشار المسمى بـ"الخط الأصفر" أو بالقرب منه وفق وزارة الصحة الفلسطينية.
وفي شمال الضفة الغربية، قال مكتب حقوق الإنسان إن قوات الأمن الإسرائيلية فتحت النار على سيارة في بلدة طمون جنوب طوباس، مما أدى إلى مقتل الأب علي خالد عودة (37 عاما)، والأم وعد عثمان عودة (35 عاما)، وطفليهما الأصغر: محمد (5 أعوام)، وعثمان (6 أعوام) والذي كانت لديه إعاقة بصرية وسمعية.
ونجا الطفلان الأكبر سنا، البالغان من العمر 8 و11 عاما، وقدما لاحقا إفادة لوسائل الإعلام قالا فيها إن الجنود الإسرائيليين اعتدوا عليهما بعد قتل والديهما وأشقائهما، وقالوا لهما: "قتلناكم كلابا".
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن أفراد الأسرة الأربعة أصيبوا بالرصاص في الصدر والرأس، فيما أصيب الأب أيضا في الفخذ والذراع.
وبهذا يرتفع عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية المحتلة إلى 1071 منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بينهم 233 طفلا.
الوضع الإنساني في غزة
اجتاحت عاصفة ترابية قوية قطاع غزة خلال نهاية الأسبوع، مما أدى إلى إلحاق أضرار وتدمير العشرات من أماكن الإيواء. يُقدّر شركاء الأمم المتحدة أن مساكن ومتعلقات أكثر من 600 عائلة قد تضررت. وتقدم الأمم المتحدة وشركاؤها الدعم الطارئ من مأوى وغذاء ومستلزمات نظافة للفئات الأكثر تضررا.
ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة الوضع الإنساني في غزة بالكارثي. وقال إن آلاف الأشخاص يعيشون بلا مأوى، وينامون في العراء.
وحذر برنامج الأغذية العالمي وشركاء الأمم المتحدة من أن أكثر من نصف العائلات في غزة تحرق النفايات لطهي الطعام، مما يخلف آثارا سلبية بالغة في الأماكن المكتظة.
وأكد المتحدث على ضرورة السماح بدخول غاز الطهي إلى القطاع بانتظام، إلى جانب إمدادات القطاع الخاص، لاستكمال جهود المساعدات الإنسانية والمساهمة في تحسين النظام الغذائي ومستوى معيشة السكان.
وعلى الصعيد الصحي، قال دوجاريك إن مركزين فقط من كل 5 مراكز صحية يعملان حاليا - وغالبا بشكل جزئي - على الرغم من جهود الأمم المتحدة لإعادة فتح المرافق الصحية.