Breadcrumb
الأمم المتحدة تطلق نداء إنسانيا عاجلا لمساعدة لبنان، والأمين العام يدعو إلى وقف الحرب

وقال الأمين العام أنطونيو غوتيريش: "أنا هنا اليوم في زيارة تضامن مع شعب لبنان. والتضامن بالكلمات يجب أن يقترن بالتضامن بالأفعال".
وفي فعالية إطلاق النداء في العاصمة اللبنانية بيروت، قال الأمين العام إن النداء الإنساني العاجل سيُسهم في الحفاظ على المساعدات المنقذة للحياة وتوسيع نطاقها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بما يشمل الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم والحماية وخدمات حيوية أخرى.
وتحدث الأمين العام عن آثار التصعيد العسكري، وقال إن مئات المدنيين في لبنان قُتلوا، بينهم عدد كبير من الأطفال و"إن مجتمعات بأكملها اُقتلعت من أماكنها وانقلبت حياة الناس رأسا على عقب. وأصبحت أوامر الإخلاء تمتد اليوم إلى مناطق أوسع في البلد أكثر من أي وقت مضى".
وأشار غوتيريش إلى الاضطرابات الخطيرة في الوصول إلى الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية.
وقد نزح أكثر من 816 ألف شخص داخل لبنان، كما عبر أكثر من 90 ألف شخص- معظمهم من السوريين، إضافة إلى لبنانيين – إلى سوريا.
شجاعة وتضامن الشعب اللبناني
وتحدث غوتيريش عن شجاعة الشعب اللبناني قائلا: "في ظل هذه الاضطرابات، شهدنا شجاعة وتضامنا استثنائيين على الأرض. فتحت المدارس أبوابها لإيواء العائلات النازحة. ويواصل العاملون في القطاع الصحي تقديم خدماتهم تحت ضغط هائل. كما تُظهر المجتمعات المحلية قدرة كبيرة على الصمود، حتى بعد أن نزحت مرارا وتكرارا".
وتعمل وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون بشكل وثيق مع السلطات المحلية للاستجابة بصورة عاجلة، من خلال توفير الوجبات الساخنة، ومياه الشرب الآمنة، ومستلزمات النظافة، والمواد الإغاثية الأساسية.
وقال الأمين العام إن هذه الجهود تنقذ الأرواح، لكنها تحتاج إلى دعم أكبر بكثير. وذكر أن نجاح النداء الإنساني العاجل يعتمد على توفير التمويل السريع والمرن، وعلى ضمان تمكّن العاملين في المجال الإنساني من الوصول بأمان إلى من هم في أمس الحاجة إلى المساعدة.
"على العالم تقديم أقوى دعم للبنان"
في ختام كلمته أشار أنطونيو غوتيريش إلى أن اللبنانيين، من المسلمين والمسيحيين، يحيون شهر رمضان وفترة الصوم الكبير. وقال إنها مواسم تقوم على الرحمة والعطاء وتعكس الروح الحقيقية لشعب لبنان.
وقد فتح لبنان أبوابه لسنوات طويلة، كما قال الأمين العام، أمام الفارين من النزاعات "وأظهر شعبه للعالم المعنى الحقيقي للضيافة والتضامن والصمود".
وأكد أن على العالم الآن أن يُظهر لشعب لبنان أقوى أشكال الدعم في هذه الساعة العصيبة من الخطر والحاجة العميقة.
وقال الأمين العام إن هذه هي الاحتياجات الفورية، ولكن هناك الكثير من التضامن الذي يحتاجه لبنان من المجتمع الدولي. وشدد على أهمية المساعدة في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار يجب أن يقبله الجانبان (حزب الله وإسرائيل)، وتوفير ظروف المفاوضات التي تُمكن لبنان من أن يصبح - في أقرب وقت ممكن - دولة تُحترم سلامة أراضيها بشكل كامل وتمتلك احتكار استخدام القوة.
وقُبيل إطلاق النداء، وخلال تصريحات صحفية في بيروت ناشد الأمين العام للأمم المتحدة حزب الله وإسرائيل وقف إطلاق النار والحرب، وتمهيد الطريق لإيجاد حل يمكن لبنان من أن يكون "دولة مستقلة تتمتع بسيادة كاملة، ويحترم الجميع سلامة أراضيه، حيث تمتلك سلطاته احتكار استخدام القوة".