Breadcrumb
أفغانستان - الأمم المتحدة تجدد قلقها إزاء التصعيد الحدودي مع باكستان وتدعو إلى ضبط النفس

وقالت جورجيت غانيون، نائبة رئيس بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان إن الغارات الجوية والاشتباكات عبر الحدود عطلت إيصال المساعدات الإنسانية، وفاقمت من النزوح.
وكررت دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى ضبط النفس ووقف التصعيد، وإعادة التزام الأطراف بوقف إطلاق النار، وتجديد الانخراط الدبلوماسي. وشددت على ضرورة أن تظل حماية المدنيين أولوية قصوى.
وأعربت جورجيت غانيون - خلال حديثها عبر الفيديو للصحفيين في نيويورك اليوم الخميس- عن خشيتها إزاء احتمال أن يتدهور الوضع أكثر بعد عيد الفطر، وحثت كلا الجانبين على التهدئة وقبول الوساطة، لمنع أزمة إقليمية أوسع نطاقا.
كما ذكّرت سلطات الأمر الواقع في أفغانستان بالتزاماتها الدولية في مكافحة الإرهاب، لا سيما فيما يتعلق بالمخاوف التي أثارتها الدول المجاورة.
تداعيات الصراع في الشرق الأوسط
وتطرقت جورجيت غانيون إلى التأثير السلبي للصراع في الشرق الأوسط على أفغانستان، حيث تعطلت ممرات التجارة التقليدية، وأثر عدم الاستقرار على طرق الإمداد الإقليمية، وارتفعت أسعار السلع الأساسية في أفغانستان، مما زاد الضغط على اقتصاد هشّ أصلا، في ظل توقعات بتدفقات جديدة من العائدين الأفغان.
وبالإضافة إلى القيود المتزايدة على الوصول ونقص تمويل العمليات الإنسانية، تُفاقم هذه الضغوط مواطن الضعف في جميع أنحاء البلاد. وتُشكل الصدمات الاقتصادية والإنسانية والسياسية المستمرة، وعزلة أفغانستان عن النظام الدولي، عقبة رئيسية أمام معالجة استقرار البلاد على المدى الطويل.
وقالت جورجيت غانيون إن الأمم المتحدة تواصل السعي إلى انخراط سياسي قائم على المبادئ من خلال عملية الدوحة، بما يتماشى مع التفويض الصادر عن مجلس الأمن. وأوضحت أن هذا الانخراط يشكل المنصة متعددة الأطراف الوحيدة المنظمة التي تُطرح فيها مخاوف جميع أفراد الشعب الأفغاني والمجتمع الدولي وسلطات الأمر الواقع.
القيود المفروضة على النساء
وفي الوقت نفسه، أفادت المسؤولة الأممية باستمرار قرارات سلطات الأمر الواقع في تقويض فرص إعادة الإدماج في المجتمع الدولي، لا سيما القيود المفروضة على النساء والفتيات، والحظر الذي يمنع الموظفات الوطنيات في الأمم المتحدة من الالتحاق بأماكن عملهن.
وقالت إن هذه الإجراءات "تتعارض مع التزامات أفغانستان الدولية، وتُعيق قدرتنا على تقديم المساعدة، ولا سيما للنساء والفتيات".
وجددت التزام الأمم المتحدة بدعم أفغانستان كي تنعم بالسلام مع نفسها وجيرانها، ويتم إعادة دمجها في النظام الدولي، وتفي بالتزاماتها الدولية لصالح الشعب الأفغاني.