تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

تحذير أممي من تصاعد التنمر الإلكتروني ضد الأطفال

يمكن أن يؤدي التنمر عبر الإنترنت إلى القلق والاضطراب العاطفي وحتى انتحار الأطفال.
© UNICEF/Karel Prinsloo
يمكن أن يؤدي التنمر عبر الإنترنت إلى القلق والاضطراب العاطفي وحتى انتحار الأطفال.
حذرت نجاة معلا مجيد الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد الأطفال من تزايد مخاطر التنمر الإلكتروني وتأثيراته الخطيرة على الأطفال، داعية إلى تحرك أسرع وأكثر تكاملا من منظومة الإنترنت لضمان حمايتهم.

وخلال افتتاح حوار تفاعلي حول تقريرها السنوي أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، قالت معلا مجيد: "نجتمع اليوم مجددا في عالم مليء بالتحديات، حيث يدفع الأطفال الثمن الأغلى، فحماية الأطفال ورفاهيتهم مُهددة بسبب تزايد النزاعات والنزوح والفقر والعنف والحرمان المتعدد".

وأشار التقرير إلى أن التنمر الإلكتروني قد يسبب ضائقة نفسية وتشويها دائما للسمعة، وقد يدفع الأطفال في بعض الحالات المأساوية إلى الانتحار.

كما لفت إلى أن الانتشار السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي يعيد تشكيل هذه الظاهرة، مما يجعل التنمر أكثر سرعة واستهدافا وأصعب اكتشافا، مع استخدام صور ومقاطع فيديو مزيفة لإذلال الأطفال وتهديدهم عبر الإنترنت.

وأكدت معلا مجيد أن الجهود الحالية لمكافحة التنمر الإلكتروني لا تزال مجزأة، داعية قطاع التكنولوجيا إلى ضمان سلامة الطفل وخصوصيته بشكل إلزامي، وإجراء العناية الواجبة بحقوق الطفل في جميع مراحل تطوير الذكاء الاصطناعي.

وأضافت: "لا يمكن تأجيل الاستجابات الفعّالة أكثر من ذلك. إن بناء بيئة رقمية أكثر أمانا للأطفال ليس خيارا بل ضرورة".

كما شددت على أهمية إشراك الأطفال أنفسهم في إيجاد الحلول، قائلة: "يجب ألا تُصبح الفضاءات الرقمية أماكن يتم فيها الإبلاغ عن الضرر دون معالجته. يجب أن تكون هذه الأماكن مواقع تستجيب فيها المساعدة بسرعة وأمان وإنسانية".

واختتمت الممثلة الخاصة البيان الصحفي بدعوة إلى تصميم مستقبل رقمي يشارك فيه الأطفال أنفسهم، مضيفة: "لا تصمموا المستقبل الرقمي للأطفال فقط، بل صمموه معنا".