Breadcrumb
الأزمة الإنسانية تتفاقم في أفغانستان، في ظل التصعيد في الشرق الأوسط

المسؤولة الأممية جورجيت غانيون قالت إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف مزيدا من الضغط وعدم الاستقرار إلى أفغانستان، مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية في "اقتصاد هشّ أصلا".
وأضافت في إحاطتها لمجلس الأمن إن طريق التجارة عبر إيران بات "محفوفا بالمخاطر بشكل متزايد بسبب الصراع الدائر"، مما يزيد من الضغوط مع إغلاق الحدود مع باكستان.
وفي هذا السياق، أكدت غانيون أن عزلة أفغانستان عن المجتمع الدولي تحول دون معالجتها لقضايا مثل الاكتفاء الذاتي الاقتصادي، والتعاون الأمني، والتزامات مكافحة الإرهاب، وقضايا حقوق الإنسان، والأزمة الإنسانية المستمرة.
وحذرت من أن عدم معالجة هذه القضايا سيعيد أفغانستان لتصبح "محركا للصراع الإقليمي".
حول النزاع والاشتباكات مع باكستان، حذرت المسؤولة الأممية من "التكاليف البشرية والاقتصادية الباهظة"، ودعت إلى وقف فوري للأعمال العدائية لضمان تدفق المساعدات الإنسانية.
تفاقم الأزمة الإنسانية
استقبلت أفغانستان خمسة ملايين ونصف مليون أفغاني عائدين من الدول المجاورة منذ سبتمبر/أيلول 2023، في ظل تراجع المساعدات الدولية.
وقالت: "تتفاقم الأزمة الإنسانية بسبب التقليص الكبير في التمويل، وتزايد الاحتياجات، بما في ذلك نتيجة عودة أعداد كبيرة من اللاجئين، وسياسات سلطات الأمر الواقع التي تُعطي الأولوية للجمود الأيديولوجي على حساب رفاهية الشعب الأفغاني".
وفي الوقت نفسه، أدت سنوات من التدهور الاقتصادي والصدمات المناخية المتكررة إلى تراجع قدرة الأسر على التكيف، مما يدفع إلى مزيد من الهجرة والنزوح، وتتفاقم هذه التحديات بسبب القيود الحالية المفروضة على النساء والفتيات.
وأضافت غانيون أن غياب المرأة عن سوق العمل "أدى إلى استنزاف رأس المال البشري الكبير للبلاد على المدى المتوسط والطويل".
وأشارت غانيون إلى العراقيل أمام قدرة الأمم المتحدة على تقديم المساعدة والوصول إلى النساء الأفغانيات، وذلك بسبب الحظر المفروض منذ ستة أشهر على عمل موظفات الأمم المتحدة الوطنيات.
وأضافت: "نحث سلطات الأمر الواقع مجددا على رفع هذه القيود والسماح لموظفات الأمم المتحدة الوطنيات بالعودة إلى مكاتبهن".
في عام 2026، يخطط الشركاء في المجال الإنساني للوصول إلى 17.5 مليون أفغاني من خلال نداء إنساني بقيمة 1.71 مليار دولار.
وهذا يضع أفغانستان في المرتبة الثانية عالميا من حيث عدد الأشخاص المستهدفين، والسادسة من حيث إجمالي احتياجات التمويل، إلا أن هذا النداء لم يتلق حتى الآن سوى 10% فقط من التمويل المطلوب.