Breadcrumb
اليونيدو: تمكين رائدات الأعمال يعزز النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة

كما يدعو الإعلان إلى تعزيز حضور المرأة في القطاعات الناشئة، بما فيها الاقتصادات الخضراء والزرقاء والبرتقالية التي تُعنى بتعزيز المسؤولية البيئية، والاستخدام المستدام لموارد المحيطات، والإبداع.
جمع المنتدى - الذي نظمه مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) في البحرين - قادة ومستثمرين ورواد أعمال من جميع أنحاء العالم بهدف التفاكر حول بناء اقتصاد عالمي أكثر مرونة، وإتاحة فرص جديدة للمؤسسات التي تقودها النساء.
"فرصة رائعة"
بالنسبة للعديد من المشاركات، حقق المنتدى نتائج ملموسة. دوريس مارتن، الرئيسة التنفيذية لشركة دي مارتن للاستشارات في البحرين، حضرت المنتدى بحثا عن تعاون مثمر، ووجدته.فمن خلال الاجتماعات الثنائية التي عقدتها مع نظرائها خلال الفعالية، أقامت شراكات مع شركات في الإمارات العربية المتحدة والمغرب.
وقالت لأخبار الأمم المتحدة: "كان المنتدى فعالا بالنسبة لي. فقد أقمت تعاونا مع شركات إقليمية ومع منظمة اليونيدو في مجال الأعمال التجارية".
أما توسين أرويجولو - الرئيسة التنفيذية لشركة ليدرشيب إكسل للاستشارات وسيدة أعمال نيجيرية أمريكية مقيمة في البحرين – فقد وصفت المنتدى بأنه "منصة تواصل فعّالة".
وقالت لأخبار الأمم المتحدة: "أتيحت لي فرصة التحدث مع أشخاص من جميع قارات العالم تقريبا. لقد كانت فرصة رائعة للتواصل مع قادة يحملون رؤى مشتركة".
حلول مشتركة للتحديات المشتركة
امتد تأثير المنتدى إلى ما هو أبعد من المنطقة العربية. حضرت أيانثي جوروسينغ، رئيسة غرفة سيلان لسيدات الأعمال في سريلانكا وممثلة منتدى تنمية المرأة في جنوب آسيا، إلى جانب مندوبات من الهند ونيبال وبنغلاديش وباكستان.
وقالت لأخبار الأمم المتحدة إن المشاركين تبادلوا دروسا قيّمة - لا سيما فيما يتعلق بالحصول على التمويل - وهو تحد تواجهه رائدات الأعمال في مختلف المناطق.
وأضافت: "لقد كانت فرصة جيدة للتواصل، والالتقاء، وتبادل الآراء، والتعلم، وتبادل الخبرات"، كما أثنت على دور منظمة اليونيدو في إيجاد منصة تسمحُ بمدّ جسور التواصل على نطاق عالمي.
تركيز خاص على المبدعات من ذوات الإعاقة
إلى جانب حلقات النقاش وجلسات التواصل، سلّط المنتدى الضوء أيضا على ريادة الأعمال الشاملة من خلال ثلاثة معارض، من بينها معرض بعنوان: "المعرض العربي للأسر المنتجة: رواد أعمال المشاريع المنزلية".
وكانت من بين المشاركات في المعرض نسرين سمور من مركز الفنون المصغرة في البحرين، المتخصص في تدريب وتنمية المواهب الفنية، مع التركيز بشكل خاص على الفنانين ذوي الإعاقة.
وقالت لأخبار الأمم المتحدة: "لدينا اليوم حوالي تسعة طلاب مشاركين، يتخصص كل منهم في مجال فني يتوافق مع اهتماماتهم وقدراتهم".
وأضافت: "أقوم بتدريبهم شخصيا، ونعمل حاليا على تطوير مهاراتهم وتمكينهم من إنتاج أعمال فنية احترافية تُساعدهم على دخول سوق الفن وسوق العمل بفعالية، مما يُسهم في زيادة الإنتاجية وتحسين الأداء العام للمركز".
يعمل المركز أيضا مع الأيتام، حيث يساعدهم على تنمية مهاراتهم الفنية وعرض أعمالهم للجمهور، ما يعزز استقلاليتهم واعتمادهم على أنفسهم من خلال الإبداع.
دور المؤسسات الأكاديمية
دور التعليم العالي في إعداد الشابات لدخول عالم ريادة الأعمال كان أحد المواضيع التي تمت مناقشتها بصورة متكررة في المنتدى.
في مقابلة مع أخبار الأمم المتحدة، سلطت الدكتورة نهال النجار، الأستاذة في الجامعة الملكية للبنات في البحرين، الضوء على ضرورة دمج ريادة الأعمال في الأنظمة الأكاديمية.
وقالت: "دورنا الأكاديمي هو دمج ريادة الأعمال ليس فقط كمادة دراسية، بل كمنهجية"، مبينة أن التعلم التجريبي والتطبيق العملي أساسيان.
وتابعت: "نشجع الطالبات على التفكير والابتكار وتحديد الثغرات في المجتمع، ثم العمل على إيجاد حلول لها".
وأضافت أن على الجامعات أن تتجاوز التدريس الصفي من خلال ربط الطالبات بالنظام البيئي الأوسع لريادة الأعمال، وتوجيههن نحو الإرشاد وفرص التمويل والشبكات المهنية عندما يكنّ مستعدات لإطلاق مشاريعهن الخاصة.
تكافؤ الفرص أمام النساء
يشار إلى أن المنتدى العالمي لرواد الأعمال والاستثمار كان قد سبقه المؤتمر السنوي لمؤسسة التحدي العالمي لرائدات الأعمال، وهي منظمة غير حكومية مقرها نيويورك تُعنى بدعم الشركات المملوكة للنساء.
وفي كلمته خلال المؤتمر، وصف المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، جيرد مولر، ريادة الأعمال النسائية بأنها قوة دافعة للتنمية المستدامة والابتكار العالمي والشمول الاقتصادي.
وصرح قائلا: "يجب علينا ضمان تكافؤ الفرص أمام النساء في كل مكان، ومنحهن الفرصة لإطلاق كامل إمكاناتهن"، مسلطا الضوء على العقبات المستمرة التي تواجه النساء على مستوى العالم في مجالات التمويل والتكنولوجيا والوظائف التي تتطلب مهارات عالية.
وأكد مولر مجددا أن "تمكين المرأة أمر أساسي لتحقيق أهداف التنمية المستدامة".
وتُشكل أهـداف التنمية المستدامة السبعة عشر، التي اعتمدتها الحكومات عام 2015، خارطة طريق لمستقبل أكثر عدلا وإنصافا لكافة الناس وكوكب الأرض.
وأشاد السيد مولر بدور البحرين الريادي في دعم ريادة الأعمال ومشاركة المرأة الاقتصادية، واستعرض جهود اليونيدو الجارية في البلدان المتضررة من الأزمات، مشيرا إلى أن "اليونيدو بدأت للتو العمل على وضع برامج إنعاش في سوريا والسودان وفلسطين... حيث تعاني النساء بشكل رئيسي، وهنّ بحاجة إلى دعمنا".
المرأة بوصفها محركا للأعمال التجارية
في كلمتها الافتتاحية، سلطت رئيسة مؤسسة التحدي العالمي لرائدات الأعمال، إيبوكون أوسيكا، الضوء على الدور المحوري للمرأة كمحرك للأعمال والقيادة والتقدم الوطني.
وأكدت أن النساء يشكلن نصف الأصول الإنتاجية في العالم، وأنهن، عند تمكينهن، يصبحن رائدات في القيادة المؤسسية والسياسية. واستنادا إلى تجربتها الشخصية، استذكرت السيدة أوسيكا تأسيسها لمجموعة صناعية على مدى 36 عاما قبل أن تصبح "أول امرأة، والوحيدة حتى الآن"، رئيسة مجلس إدارة أقدم مؤسسة مالية في أفريقيا جنوب الصحراء، بنك فيرست بنك أوف نيجيريا.
وقالت: "إن ما تمثله المرأة للعالم هو 50% من أصوله - أصول إنتاجية وبنّاءة تُحدث تغييرا جذريا عند توظيفها بالكامل. كل أمة تمتلك الحكمة الكافية للاستثمار في المواهب الكامنة لدى 50% من سكانها واستغلالها الأمثل، هي أمة مُهيأةٌ للنجاح".
قصص نجاح من البحرين ونيجيريا
وفقا لموقعها الإلكتروني، كرّمت مبادرة التحدي الدولي لريادة الأعمال النسائية 575 فائزة متميزة على مستوى العالم، يتم تكريمهن سنويا في مؤتمراتها، ويتم ترشيحهن من قِبل المنظمات الشريكة، ويمثلن شركات مملوكة للنساء من جميع أنحاء العالم.
في البحرين، كرّمت مؤسسة التحدي العالمي لرائدات الأعمال مجموعة جديدة من الفائزات من الشرق الأوسط وأفريقيا. من بينهن سونيا محمد جناحي، مؤسسة شركة "مايا لا شوكولاتيري"، التي سلطت الضوء على دور منظمة اليونيدو في دعم ريادة الأعمال النسائية.
بدعم من اليونيدو، وسّعت جناحي علامتها التجارية البحرينية للشوكولاتة لتشمل أفريقيا، حيث أنشأت مصنعا لمعالجة الكاكاو في ساحل العاج، مما ساهم في خلق فرص عمل، وتعزيز سلاسل التوريد الأخلاقية، وضمان الاعتراف العالمي بالشوكولاتة المنتجة في أفريقيا.
وقالت لأخبار الأمم المتحدة: "لعبت منظمة اليونيدو دورا حيويا في مسيرتي المهنية. فقد تبنت مشروعي وفتحت لي آفاقا واسعة"، مؤكدة التزام اليونيدو بتكريم رائدات الأعمال في البحرين والشرق الأوسط وأفريقيا.
وتابعت: "يمثل التحدي العالمي لرائدات الأعمال المرأة عالميا، ويدعم استثمارات تتجاوز 6 مليارات دولار تجمع النساء من مختلف أنحاء العالم. ويُكرّم هذا الحدث النساء اللواتي لم يكتفين بتأسيس مشاريع تجارية، بل نجحن في الحفاظ عليها وتطويرها، وكان لهنّ أثرٌ إيجابي على الاقتصاد والمجتمع".
كما تم تكريم رائدة أعمال نيجيرية تدعى أولواكليمى، ويتركز مشروعها التجاري في مجال الهدايا وتجارة التجزئة، والذي يوفر فرص عمل للنساء ويدعم دخل الأسر في جميع أنحاء نيجيريا.
وقالت لأخبار الأمم المتحدة: "أنا شغوفة ببناء شركات أفريقية قابلة للتوسع وذات نطاق عالمي. لقد استفاد ما لا يقل عن 5,000 شخص من أعمالنا وجهودنا".