تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

شاحنة وقود أممية تتعرض للقصف في غزة، واستمرار عنف المستوطنين في الضفة الغربية

أطفال ينتظرون وجبة ساخنة في مطبخ في خان يونس، غزة، بدعم من برنامج الأغذية العالمي.
© WFP/Maxime Le Lijour
أطفال ينتظرون وجبة ساخنة في مطبخ في خان يونس، غزة، بدعم من برنامج الأغذية العالمي.
قال مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع إن شاحنة وقود تابعة له تعرضت أمس الخميس لضربة من جهة البحر وهي في طريقها لتحميل وقود مطلوب بشدة لتوزيعه داخل غزة.

وأفاد المدير التنفيذي للمكتب جورجي مورييرا دا سيلفا في بيان بعدم إصابة أحد بأذى، إلا أن الشاحنة تعرضت لإصابة مباشرة ولحقت بها أضرار بالغة وهي فارغة في طريقها لتحميل الوقود.

وقال دا سيلفا: "يخاطر فريقنا يوميا بصورة استثنائية للحفاظ على استمرار العمليات الإنسانية والخدمات الأساسية. لا ينبغي أن يضطروا للقيام بهذا تحت النيران".

ودعا إلى إجراء تحقيق شامل في هذا الحادث الأخير، مشددا على ضرورة السماح بدخول الوقود إلى غزة بشكل منتظم، وتسهيل إيصاله بأمان ودون انقطاع لضمان استمرار العمليات الإنسانية والخدمات الأساسية، بما في ذلك المستشفيات، وشبكات المياه والصرف الصحي، والمخابز.

قصف يوقع إصابات وأضرار

بدوره، نقل المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن الزملاء في المجال الإنساني تحذيرهم من استمرار تعرض المدنيين - بمن فيهم عمال الإغاثة - والبنية التحتية المدنية، لغارات جوية وقصف وإطلاق نار، مما أسفر عن وقوع إصابات وأضرار.

وقال دوجاريك: "كما ذكرنا مرارا، ينص القانون الدولي الإنساني على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية في جميع الأوقات".

وأفاد بأنه حتى يوم أمس الخميس، ظل معبر كرم أبو سالم مفتوحا، مما سمح بمرور الإمدادات الإنسانية، مضيفا أن جميع المعابر الأخرى بما فيها معبر رفح، مازالت مغلقة.

وأوضح أنه بسبب هذا الإغلاق، لا تزال عمليات الإجلاء الطبي وعودة السكان من الخارج وتناوب العاملين في المجال الإنساني معلقة.

وأضاف أن شركاء الأمم المتحدة داخل غزة، يواصلون تقديم الخدمات الصحية، ويعطون الأولوية للرعاية الطارئة وخدمات الأمومة والولادة وإدارة الأمراض المعدية ورعاية الرضوح. كما يدير الشركاء استهلاك الوقود بدقة ويعدلون العمليات عند الحاجة.

الوضع في الضفة الغربية

وعن الوضع في الضفة الغربية، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن إغلاق نقاط التفتيش الإسرائيلية وبوابات الطرق بشكل متزايد منذ بدء التصعيد الإقليمي لا يزال يُقيّد وصول الفلسطينيين إلى الخدمات وأماكن العمل، كما تأثرت خدمات الطوارئ والعمل الإنساني.

وأضاف أن عمليات العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون وقوات الأمن الإسرائيلية مستمرة مما يسفر عن سقوط ضحايا وأضرار ونزوح قسري.

وقال دوجاريك إن 8 عائلات فلسطينية تضم نحو 45 شخصا، أجبروا على مغادرة تجمع الشكارة بمحافظة نابلس عقب سلسلة من الهجمات والتهديدات والتعديات والترهيب من قبل مستوطنين إسرائيليين من بؤرة استيطانية غير شرعية أنشئت حديثا. وأشار إلى أن القوات الإسرائيلية أعلنت المكان منطقة عسكرية مغلقة.

وأفاد بأنه استجابة لهذا التطور، بدأ شركاء الأمم المتحدة بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، والاستشارات القانونية، وتوفير المأوى، بالإضافة إلى مساعدات معيشية ونقدية، مشددا على أنه "يجب حماية الفلسطينيين في الضفة الغربية، ومحاسبة مرتكبي الجناة".