Breadcrumb
الأمم المتحدة تناشد باكستان وأفغانستان إنهاء القتال - "دوامة الانتقام تزيد المعاناة"

معاناة المدنيين على جانبي الحدود
منذ تصاعد الأعمال العدائية بين باكستان وأفغانستان الأسبوع الماضي، قُتل 56 مدنيا أفغانيا، بينهم 24 طفلا و6 نساء. كما أُصيب 129 شخصا، بينهم 41 طفلا و31 امرأة. ووفقا للأمم المتحدة، نزح ما يصل إلى 66 ألف شخص في أفغانستان نتيجة أحدث جولة من القتال.
وفي باكستان، أجبر القصف المدفعي وغيره من أشكال إطلاق النار، السكان على الفرار من منازلهم، وأُفيد باستهداف مدرستين على الأقل، وإغلاق أكثر من 100 مدرسة.
وقال مفوض حقوق الإنسان فولكر تورك: "يضطر المدنيون على جانبي الحدود الآن إلى الفرار من الغارات الجوية، ونيران المدفعية الثقيلة، وقذائف الهاون، وإطلاق النار. أناشد جميع الأطراف إنهاء النزاع، وإعطاء الأولوية لمساعدة المتضررين بشدة".
ودعا المفوض السامي جميع الأطراف إلى اتخاذ تدابير فعالة لضمان حماية المدنيين، بما يتماشى مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
وحث الأطراف على إجراء تحقيقات فورية وشاملة ومستقلة في الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي، ونشر نتائجها. كما شدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، وفقا للمعايير الدولية.
خلفية مهمة
في عام 2025، عزت الأمم المتحدة مقتل 87 مدنيا وإصابة 518 آخرين في أفغانستان إلى القوات العسكرية الباكستانية، وهو أعلى عدد من الضحايا المدنيين المنسوبين إلى الهجمات عبر الحدود في عام واحد منذ أن بدأت الأمم المتحدة بتسجيل مثل هذه الحوادث في عام 2009.
ومنذ بداية هذا العام، قُتل 69 مدنيا وأُصيب 141 آخرون في أفغانستان.
وعاد أكثر من مليوني أفغاني إلى أفغانستان منذ أن بدأت باكستان بتنفيذ خطة إعادة الأجانب غير النظاميين في سبتمبر/أيلول 2023. ويعتقد أن نحو مليوني أفغاني آخرين ما زالوا في باكستان، حيث يواجه الكثيرون منهم ظروفا قاسية وخوفا دائما من الاعتقال والترحيل.
ويحتاج نحو 22 مليون شخص - أي ما يقارب نصف سكان أفغانستان - إلى مساعدات إنسانية، من بينهم أكثر من 11.6 مليون طفل.
وتأتي الغارات الجوية على أفغانستان في أعقاب سلسلة من الحوادث الدامية في باكستان هذا العام، بما في ذلك هجوم على نقطة تفتيش في باجور، وتفجيرات انتحارية استهدفت مسجدا شيعيا في إسلام آباد وحفل زفاف في ديرا إسماعيل خان، وهجمات أخرى يُزعم أن حركة طالبان باكستان وجماعات مسلحة أخرى نفذتها.
مفوض حقوق الإنسان قال إن دوامة الانتقام والعنف لا تزيد إلا من معاناة السكان. وحث أفغانستان وباكستان على خفض التصعيد ومعالجة القضايا الأمنية التي يواجهها كل منهما من خلال الحوار والتفاوض والتعاون المتبادل.