Breadcrumb
"قتل أبناؤهن واختطفت بناتهن"، شهادة أممية من أحد مخيمات النزوح في السودان

كانت المسؤولة الأممية تتحدث من أمام الخيام المصنوعة بمواد بدائية في معسكر قوز السلام بولاية النيل الأبيض، عما شهدته واستمعت إليه من روايات النساء والفتيات اللاتي فررن من العنف في ولاية جنوب كردفان ليقطعن رحلة النزوح بحثا عن الأمان بمفردهن برفقة أطفالهن، ودون وجود رجال معهن.
وقالت فالسيوني: "أفادت بعضهن باختطاف بناتهن وإعادتهن إليهن في اليوم التالي. كما أفادت نساء بأن حوامل أنجبن أثناء سيرهن في الطريق إلى هنا".
وأضافت: "عندما سألتُ (من التقيتهن) عما إذا كانت النساء اللواتي أنجبن قد وصلن إلى المعسكر، أجبن جميعا بالنفي، فهؤلاء النساء لم يصلن بعد، ولا يعرف (من سألتهن) مكانهن".
وأفادت بأن ولاية النيل الأبيض تستقبل آلاف النازحين من كردفان ودارفور، وأنه من المتوقع وصول موجات نزوح جديدة.
نساء حوامل بحاجة للدعم
نبهت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان إلى أن هناك حاجة ماسة للمزيد من الخدمات التي لا تزال محدودة، رغم أن الحكومة والمنظمات الإنسانية وفرت خدمات هناك.
وقالت: "تضطر النساء الوافدات إلى المخيم إلى الانتظار للحصول على خيمة ومأوى"، محذرة من البرودة الشديدة ليلا بالنسبة لهؤلاء النساء وأطفالهن، إذا بقين في العراء.
وأوضحت كذلك أن "العديد من هؤلاء النساء حوامل، وأن عددا منهن ممن تحدثت إليهن للتو في شهرهن الثامن أو التاسع. إنهن بحاجة إلى الدعم لكي يتمكنّ من الولادة بأمان، إنهن يحتجن المساعدة لأنفسهن ولأطفالهن".
دعوة للتركيز على النساء والأطفال
وحذرت المسؤولة الأممية من أن مخاطر عدم توفير الحماية مرتفعة للغاية، داعية المجتمع الإنساني إلى إيلاء اهتمام خاص للنساء هناك.
وقالت: "عندما نتحدث عن النزوح، يجب أن نركز بشكل خاص على نزوح النساء والأطفال، لأنهم يشكلون الغالبية العظمى من النازحين حاليا".
وأفادت بأن صندوق الأمم المتحدة للسكان يسعى جاهدا لضمان حصول النساء على كل الرعاية الصحية الممكنة، بما في ذلك الرعاية الصحية الإنجابية.