تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اقتصاد المنطقة العربية يتعافى تدريجيا ونمو متوقع بنسبة 3.7% في 2026

شاب أثناء مشاركته في تدريب وظيفي في لبنان.
© UNICEF/Fouad Choufany
شاب أثناء مشاركته في تدريب وظيفي في لبنان.
تشهد المنطقة العربية انتعاشا اقتصاديا تدريجيا رغم التحديات المتزايدة، مع توقعات بارتفاع معدّل النمو الإقليمي من 2.9% في عام 2025، إلى 3.7% في عام 2026، وفقا لتقرير جديد أصدرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، اليوم الأربعاء.

ويرصد التقرير، الصادر تحت عنوان: "آفاق الاقتصاد الكلّيّ في المنطقة العربية"، اتجاهات النمو في سياق عالمي يتسم بتصاعد عدم اليقين نتيجة اضطرابات جيوسياسية متزايدة وضغوط مالية متفاقمة، الأمر الذي سيعوق جهود تحقيق نمو مستدام وشامل في المنطقة.

وأشار التقرير إلى أن التضخم مرشح للانخفاض من 8.2% عام 2025 إلى 5.4% بحلول عام 2027، مدفوعا بانخفاض أسعار السلع الأساسية وتطبيع سلاسل الإمداد. كما يُتوقع أن تنمو الصادرات الإجمالية للمنطقة بدعم من زيادة الصادرات غير النفطية.

التعريفات الجمركية العالمية

وفي هذا السياق، قال الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة مراد وهبه إن هذا التحسن يستند إلى جهود تنويع الاقتصادات، لا سيما في البلدان المرتفعة الدخل، وتنفيذ عدد من الإصلاحات المالية، وتعزيز الاستثمار في القطاعات غير الهيدروكربونية.

لكنه نبه إلى أن المنطقة العربية "لا تزال شديدة التعرض للمخاطر الناجمة عن اختلالات التوازن في الخارج، وخاصة في ظل استمرار عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية العالمية واضطرابات حركة التجارة الإقليمية".

تباين في النمو

وأفاد تقرير الإسكوا بتباين التوقعات بين مجموعات الدول العربية، إذ يتوقع التقرير أن تحقق البلدان مرتفعة الدخل نموا في الناتج المحلي الإجمالي من 3.3% في عام 2025 إلى 4.2% في 2026، وبدعم من جهود التنويع الاقتصادي. 

أما البلدان متوسطة الدخل، فيُتوقع أن يرتفع نموها من 2.8% في عام 2025 إلى 3.3% في عام 2026، مع تحسن تدريجي لاحق رغم استمرار تحديات الدين والتضخم. في المقابل، تواجه البلدان منخفضة الدخل ضغوطا مالية وإنسانية حادة، مع توقع تعافٍ محدود في عامي 2026 و2027 بعد انكماش بلغت نسبته 0.9% في عام 2025.

ودعا التقرير الدول العربية إلى مواصلة تنويع اقتصاداتها والحدّ من الاعتماد على الهيدروكربونات، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري والتكنولوجيا والتحول الرقمي، وتحسين إدارة المالية العامة وتعزيز الإيرادات المحلية، إضافة إلى توجيه المساعدات والاستثمارات بما يتماشى مع الأولويات الوطنية، لا سيما في البلدان المتأثرة بالنزاعات، وتعزيز مرونة أسواق العمل وخلق فرص عمل مستدامة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

إعادة الإعمار في غزة

وسلّط التقرير الضوء على التحديات الإنسانية في غزة، حيث تشير التقديرات إلى أنّ كلفة إعادة الإعمار قد تبلغ نحو 70 مليار دولار، في ظل خسائر فادحة في الأرواح ودمار طال نحو 78% من المباني.