تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الاتجار غير المشروع بالنفايات يُفاقم التلوث السام ويضر بالصحة العامة

النفايات الكهربائية والإلكترونية
ITU
النفايات الكهربائية والإلكترونية
تسبب التدفقات غير القانونية للنفايات أضرارا اقتصادية وصحية وبيئية، لا سيما في البلدان منخفضة الدخل، في وقت يُمكّن فيه تضارب القوانين المجرمين من الإفلات من العقاب. هذا ما أفاد به تقرير جديد أصدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، اليوم الأربعاء.

ويسلط التقرير الضوء على الفئات الخمس الرئيسية للاتجار غير المشروع بالنفايات وهي: 

⬅️النفايات الكهربائية/الإلكترونية، 

⬅️النفايات البلاستيكية، 

⬅️المركبات والمحركات المُستعملة،

⬅️النفايات المعدنية، ومخاليط النفايات، 

⬅️فضلا عن أساليب عمل جماعات الجريمة المنظمة والشركات المتورطة.

التقرير حمل عنوان: "جرائم النفايات والاتجار بها"، وهو جزء جديد من التحليل العالمي للجرائم التي تُؤثر على البيئة. وخلص إلى أن الثغرات التشريعية، ومحدودية قدرات إنفاذ القانون، وانعدام إمكانية التتبع، وانخفاض العقوبات، كلها عوامل تُسهّل تجارة تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات.

تحدي بالغ الصعوبة

وتقول كانديس ويلش، مديرة تحليل السياسات والشؤون العامة في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة: "تُظهر دراستنا أن تهريب النفايات لا يزال يُمثل تحديا بالغ الصعوبة في الكشف عنه والتحقيق فيه ومقاضاة مرتكبيه. ولا يُعد هذا تحديا نظريا، بل له عواقب وخيمة على الصحة العامة، إذ يُؤدي إلى تلوث سام لمياه الشرب والمحيطات والتربة وغيرها".

وأكدت السيدة ويلش أن تحسين التواصل والبيانات المتعلقة بالمسارات المشتبه بها ونقاط الضعف في سلسلة تجارة النفايات، إلى جانب توحيد الجرائم والعقوبات، يمثل أمرا بالغ الأهمية لمساعدتنا على التنبؤ بتدفقات النفايات غير القانونية ومنعها ووقفها بشكل أفضل.

وقد تبين تورط جماعات الجريمة المنظمة في قضايا جرائم النفايات حول العالم، بدءا من الأنشطة غير القانونية المحلية وصولا إلى عمليات التهريب العابرة للقارات على نطاق واسع.

كما أن تورط الشركات في جرائم النفايات وتهريبها يعد أمرا شائعا. فبعض الشركات لا تلتزم باللوائح، بينما تحصل شركات أخرى عن علم على خدمات غير قانونية، في حين تُدير شركات أخرى عمليات غير قانونية موازية.

"مناورات احتيالية"

ويُشير التحليل إلى أن كلا من جماعات الجريمة المنظمة والشركات تستخدم الفساد لإخفاء النفايات غير القانونية ضمن مسارات النفايات القانونية، متجاوزة بذلك الضوابط التنظيمية من خلال "مناورات احتيالية وفاسدة". قد تشمل هذه الجرائم تزوير الوثائق، الابتزاز، السرقة، الاختلاس، إساءة استخدام السلطة، غسل الأموال، وغيرها.

علاوة على ذلك، قد تكون عقوبات الاتجار بالنفايات أقل بكثير من الأرباح المحتملة التي يمكن جنيها من شحنة واحدة غير قانونية من النفايات الإلكترونية، في حين أن تكلفة التخلص غير القانوني من النفايات أو الاتجار بها قد تكون أقل بكثير من تكلفة خدمات التخلص القانوني أو إدارة النفايات، مما يخلق دوافع مالية قوية لارتكاب جرائم النفايات.

وذكر التقرير أن عدم وجود قوانين وعقوبات موحدة في جميع أنحاء العالم يُسهّل على المتاجرين المحتملين اختيار المناطق ذات القوانين الأقل صرامة والعقوبات الأخف.

عواقب سلبية كبيرة على الصحة

وتخلص الدراسة إلى أنه على الرغم من أن الإلقاء غير القانوني للنفايات وحرقها ونقلها وشحنها والتخلص منها يحدث في جميع أنحاء العالم، إلا أنه عندما يتعلق الأمر بالاتجار بالنفايات، فإن النفايات الأقل قيمة و/أو الأكثر صعوبة وتكلفة في التخلص منها تنتقل من المناطق ذات الدخل المرتفع إلى المناطق ذات الدخل المنخفض. 

وتشمل هذه نفايات البلاستيك والنفايات الإلكترونية، التي قد تحتوي على مواد خطرة أو مواد كيميائية ضارة. وبما أن النفايات غالبا ما تهرب إلى بلدان تعاني من ضعف في الإدارة السليمة بيئيا للنفايات، فإن هذا له عواقب سلبية كبيرة على صحة الناس والبيئة.