تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مزون المليحان، سفيرة النوايا الحسنة لليونيسف: أطفال سوريا يستحقون الأمان والتعليم والحلم

مزون المليحان سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة اليونيسف والناشطة السورية في مجال التعليم (الوسط) تزور مدرسة للفتيات في ريف دمشق، سوريا.
© UNICEF/Khalil Ashawi
مزون المليحان سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة اليونيسف والناشطة السورية في مجال التعليم (الوسط) تزور مدرسة للفتيات في ريف دمشق، سوريا.
قالت سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة اليونيسف مزون المليحان إن كل طفل في سوريا يستحق أن ينشأ آمنا، وأن يتعلم، وأن يحلم، وأن يعيد بناء حياته، داعية إلى ألا يرث هذا الجيل من الأطفال السوريين مصاعب الماضي.

المليحان كانت تتحدث في المؤتمر الصحفي لوكالات الأمم المتحدة في جنيف عبر الفيديو عن زيارتها الأخيرة إلى بلدها سوريا الذي تركته وهي طفلة بحثا عن الأمان، لتعود إليه الآن حاملة نفس الأسئلة التي تراود ملايين الأطفال السوريين، وهي "هل سأكون بأمان؟ وهل سأتمكن من التعلم؟ وهل سيكون لي مستقبل؟" 

لكنها أوضحت أنهم بدأوا يجدون إجابات لتلك الأسئلة، مضيفة: "تقف سوريا عند مفترق طرق حاسم. في جميع أنحاء البلاد، شهدت شيئا لم أتوقع أن أشعر به بهذه القوة: الأمل. هناك شعور متجدد بالعزيمة لدى الآباء والمعلمين والشباب والسلطات المحلية لإعادة البناء. التقدم واضح، والمجتمعات تعود إلى سابق عهدها".

وحذرت من أن هذا الأمل يبقى هشا، حيث لا يزال الأطفال يواجهون مخاطر يومية ناجمة عن مخلفات الحرب المتفجرة، والبنية التحتية المتضررة، والخدمات المنهكة.

عندما تتعلم الفتيات تتعافى الأسر

سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة اليونيسف أكدت أنه رغم كل شيء، فإنها رأت في كل مجتمع زارته "يافعين يرفضون أن يُعرّفوا بخسارتهم"، مضيفة: "إنهم لا يرون أنفسهم ضحايا، بل يرون أنفسهم مستقبل سوريا".

وقالت المليحان: "ذكرني يافعو هذا البلد بزهرة الياسمين التي تنمو في أرجاء سوريا؛ صامدون، متجذرون، وعازمون على الازدهار من جديد".

ونبهت إلى أنه لا ينبغي أن يحل الصمود محل الدعم والاستثمار، مؤكدة أن "التعليم يبقى هو الأولوية القصوى. فبدون الأمان، لا يستطيع الأطفال التعلم. وبدون المدرسة، لا مستقبل".

وذكّرت بأن ملايين الأطفال السوريين خارج المدارس لأن المرافق قد تضررت أو دُمِرت، ولأن أسرهم فقيرة للغاية، ولأنهم نزحوا مرارا.

ولفتت إلى أن الفتيات تواجهن بشكل خاص خطر التسرب من المدرسة، والزواج المبكر، وفقدان المستقبل الذي يستحقنه. وأضافت أنه "عندما تتعلم الفتيات، تتعافى الأسر بشكل أسرع، وتزداد المجتمعات قوة، وتتحسن الاقتصادات".

قصة إمكانيات

سفيرة النوايا الحسنة لليونيسف قالت إن المنظمة تعمل في جميع أنحاء سوريا وفي البلدان المجاورة للوصول إلى الأطفال السوريين. 

وأضافت أن المنظمة تقوم بترميم المدارس، وإعادة تأهيل شبكات المياه، وتوفير خدمات الصحة والتغذية، ودعم الصحة النفسية والرعاية النفسية والاجتماعية، ومساعدة الأطفال على العودة إلى مقاعد الدراسة.

وقالت: "أكثر ما لفت انتباهي خلال هذه الزيارة هو أن اليافعين لا ينتظرون المساعدة، بل هم على أهبة الاستعداد لإعادة بناء وطنهم".

لكنها حذرت من أن فجوة التمويل تشكل الآن أحد أكبر التهديدات التي تواجه الأطفال السوريين، حيث "لا تزال الاحتياجات هائلة، بينما يتناقص التمويل".

وشددت على أن "سوريا ليست مجرد قصة احتياجات، بل هي قصة إمكانيات"، وأن أعظم ثروة لهذا البلد هي شعبه، وأطفاله وشبابه مستعدون لقيادة التعافي والنمو، إذا أتيحت لهم الفرصة.
وقالت إنه "لا ينبغي أن يعيش أطفال سوريا من جديد دوامة الفقدان والنزوح التي طبعت طفولتي وطفولة ملايين غيري".