تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة تدعو إلى توسيع نطاق الوصول إلى غزة: إزالة الأنقاض بالوتيرة الحالية ستستغرق 7 سنوات

زيارة ألكسندر دي كرو مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمشاريع ينفذها البرنامج في قطاع غزة لإزالة النفايات وإعادة تدوير الركام
UN News
زيارة ألكسندر دي كرو مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمشاريع ينفذها البرنامج في قطاع غزة لإزالة النفايات وإعادة تدوير الركام
بعد زيارته إلى قطاع غزة، شدد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ألكسندر دي كرو على ضرورة السماح بتوسيع نطاق وصول وكالات الأمم المتحدة، وقال: "بالوتيرة الحالية، ستستغرق إزالة كل الأنقاض سبع سنوات". وقال إن البرنامج يعمل في غزة على إزالة الأنقاض، وتوفير مساكن مؤقتة، وتعزيز سبل كسب الرزق.

عبر الفيديو من القدس تحدث دي كرو مع الصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك عن "الظروف المعيشية الصعبة للغاية" في غزة، وقال إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعمل على خطة إنعاش ثلاثية المحاور تركز على إزالة الأنقاض، وتوفير مساكن مؤقتة، وإعادة تنشيط القطاع الخاص.

وفيما يتعلق بإزالة الأنقاض، قال: "أزلنا ما يقارب 0.5% من إجمالي الأنقاض. وبالوتيرة الحالية، سيستغرق الأمر سبع سنوات لإزالة كل الأنقاض". وأضاف أن "90% من سكان غزة يعيشون اليوم وسط هذه الأنقاض، وهو أمر بالغ الخطورة، لا سيما من الناحية الصحية، فضلا عن وجود أسلحة غير منفجرة" بما يشدد على حجم المهمة ومخاطرها.

وبالانتقال إلى مسألة المأوى، قال دي كرو: "البعد الثاني الذي نعمل عليه هو مساكن التعافي. وكما ذكرت، يعيش 90% من السكان فيما لا يمكن وصفه بالخيام، إذ إنها خيام بدائية للغاية". وأضاف أن وحدات مساكن التعافي التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ليست إعادة إعمار، ولكنها تحسين لما هو متاح حاليا لأهل غزة.

وأضاف: "حتى الآن، تمكنا من بناء 500 وحدة، ولدينا 4000 وحدة جاهزة". لكنه أشار إلى أن الاحتياجات هائلة، إذ تتطلب الحاجة إلى ما بين 200 ألف و300 ألف وحدة لتحسين مستوى معيشة الناس.

وأوضح أن المسار الثالث يركز على سبل العيش، وتحدث عن إعادة تنشيط القطاع الخاص، الذي يعاني من حالة ركود. وقال إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من خلال "الاستثمار والعمل المحدودين في برامج المساعدات النقدية تمكن من دعم قطاع تصنيع الأغذية، على سبيل المثال، لاستئناف نشاطه".

ومن أجل توسيع نطاق المساعدات، أوضح دي كرو أن لدى البرنامج "طلبا رئيسيا واحدا من السلطات الإسرائيلية، وهو زيادة إتاحة الوصول بما في ذلك دخول المواد اللازمة لإزالة الأنقاض ووحدات إسكان التعافي ودعم القطاع الخاص لتمكينه من استئناف نشاطه".

وأكد تفهم المخاوف الأمنية للسلطات الإسرائيلية، لكنه قال إن ذلك لا يمنع السماح لوكالات أممية مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنظمات غير الحكومية الدولية، بالوصول بشكل أكبر إلى غزة لمساعدة مزيد من الناس.

الإجلاء الطبي متواصل ولكن بأعداد محدودة

من ناحية أخرى تتواصل عمليات الإجلاء الطبي من قطاع غزة يوميا وإن كانت بأعداد محدودة. وقد دعمت منظمة الصحة العالمية وشركاؤها إجلاء 55 مريضا و72 من مرافقيهم، غادر ثلاثة أرباعهم عبر معبر رفح، والربع المتبقي عبر معبر كرم أبو سالم.

ومنذ إعادة فتح معبر رفح، تم إجلاء ما يقارب 260 مريضا عبر المعبرين، من أصل حوالي 18500 مريض ينتظرون الإجلاء لأنهم يحتاجون إلى علاج غير متوفر محليا.

وتواصل منظمة الصحة العالمية الدعوة لإعادة فتح طريق الإحالة الطبية إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتتركز أولويتها على توسيع نطاق الخدمات الصحية المحلية وإعادة تأهيلها للحد من الحاجة إلى عمليات الإجلاء.

دعم زراعي

من ناحية أخرى أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة أنها وزعت أكثر من 1800 طن متري من أعلاف الحيوانات، وقدمت مستلزمات بيطرية لأكثر من 2300 من مربي الماشية خلال الأشهر الأربعة الماضية، إلى جانب مساعدات نقدية.

وأشارت المنظمة إلى أن النزاع تسبب في دمار واسع النطاق للبنية التحتية الزراعية. فبين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، انخفضت معدلات بقاء الماشية على قيد الحياة بينما أصبحت نسبة الأراضي الصالحة للزراعة 37% فقط من الأراضي الزراعية.