تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مع اقتراب الحرب في السودان من عامها الرابع، مناشدة إنسانية لدعم للاجئين وإنقاذ الأرواح

الآلاف من الأسر والأطفال السودانيين يواصلون الفرار من الصراع إلى البلدان المجاورة.
© UNICEF/UN0835225/Mostafa
الآلاف من الأسر والأطفال السودانيين يواصلون الفرار من الصراع إلى البلدان المجاورة.
تسعى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشكل عاجل، بالتعاون مع 123 شريكا، إلى جمع 1.6 مليار دولار لتقديم مساعدات حيوية منقذة للأرواح ودعم يحفظ الكرامة على نحو أفضل لـ 5.9 مليون شخص في سبع دول مجاورة للسودان بحلول نهاية العام.

بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات على اندلاع الحرب، لا يزال السودان يشهد أكبر أزمة نزوح وأسوأ أزمة إنسانية في العالم. يأتي ذلك في ظل أزمة تمويل عالمية حادة هي الأشد منذ عقود كما قالت مفوضية شؤون اللاجئين.

ومع استمرار القتال في عدة مناطق من البلاد، تنهار الخدمات الأساسية، فيما لا يزال وصول المساعدات الإنسانية محدودا. ويستمر آلاف الأشخاص في الفرار عبر الحدود كل أسبوع، ليصلوا غالبا إلى مناطق تعاني من الضعف، وإن كانت تتسم بالكرم، مع محدودية الخدمات العامة والفرص الاقتصادية حتى قبل اندلاع الأزمة.

وذكرت مفوضية شؤون اللاجئين أن خطة الاستجابة الإقليمية للاجئين في السودان لعام 2026 ستواصل إعطاء الأولوية للمساعدات المقدمة لنحو 470 ألف لاجئ جديد يُتوقع وصولهم إلى الدول المجاورة هذا العام، بالإضافة إلى آلاف آخرين ما زالوا في المناطق الحدودية ولم يتلقوا سوى أبسط المساعدات منذ وصولهم. 

وقالت المفوضية إن الحاجة إلى إطلاق نداء سنوي رابع بهذا الحجم تؤكد على الآثار المتواصلة التي تخلفها الحرب في السودان، وصعوبة مواكبة الاستجابة الإنسانية لهذا الوضع.

تزايد الاحتياجات ونقص التمويل

وأضافت أن الحكومات المضيفة والمجتمعات المحلية أظهرت تضامنا ملحوظا، إلا أن قدراتها بلغت أقصى حدودها. وأشارت إلى أن مصر تستضيف حاليا أكبر عدد من الأشخاص الفارين من السودان، حيث تضاعفت أعداد اللاجئين المسجلين أربع مرات تقريبا منذ عام 2023. 

ورغم ذلك أدى الخفض الحاد في التمويل المقدم للمفوضية إلى الاضطرار إلى إغلاق اثنين من مراكز التسجيل الثلاثة التابعة لها، مما أثر على حصول الأشخاص على خدمات الحماية الأساسية. وقد بلغ التمويل المتاح لكل لاجئ شهريا 4 دولارات في عام 2025، بانخفاض حاد من 11 دولارا في عام 2022.

وفي شرق تشاد، لم تتلقَ أكثر من 71 ألف أسرة لاجئة محتاجة أي مساعدة سكنية، مما تركها دون أي مأوى آمن وكافٍ. وينتظر نحو 234 ألف شخص إعادة توطينهم، ويعيشون في ظروف بالغة الصعوبة على الحدود.

وأدى إغلاق المستوصفات وتعليق برامج التغذية الأساسية إلى زيادة خطر إصابة آلاف اللاجئين السودانيين في مخيم كيرياندونغو بأوغندا بالأمراض.

وتهدد الفجوة المتزايدة بين الاحتياجات المتنامية والموارد المتضائلة بتقويض جهود الاستجابة الطارئة والحلول متوسطة الأجل كما قالت المفوضية.

وتواصل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دعوتها إلى توفير دعم دولي أقوى ومعالجة النقص المستمر في تمويل العمليات الإنسانية في البلدان المضيفة للاجئين من السودان، في انتظار سلام دائم.