تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كوبا - تحذير أممي من تفاقم الأزمة بسبب استمرار الحظر والقيود الأمريكية على وصول النفط

ضرب الإعصار ميليسا كوبا في أواخر أكتوبر 2025، مما تسبب في دمار هائل في جميع أنحاء دولة الجزيرة.
© UNICEF/Claudio Pelaez
ضرب الإعصار ميليسا كوبا في أواخر أكتوبر 2025، مما تسبب في دمار هائل في جميع أنحاء دولة الجزيرة.
أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن القلق البالغ إزاء تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في كوبا، في ظل الحظر المالي والتجاري المفروض عليها منذ عقود، والأحوال الجوية الصعبة، والإجراءات الأمريكية الأخيرة التي تقيّد وصول شحنات النفط إليها. 

مارتا هورداتو المتحدثة باسم المكتب قالت إن ذلك الوضع يؤثر بشكل متزايد على حقوق الإنسان لشعب كوبا.

ونظرا لاعتماد أنظمة الصحة والغذاء والمياه على الوقود الأحفوري الوارد من الخارج، فإن النقص الحالي في النفط يُعرض توفير الخدمات الأساسية للخطر على مستوى البلاد.

وكما قالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان فإن التأثير يطال وحدات العناية المركزة وغرف الطوارئ، فضلا عن إنتاج وتوزيع وتخزين اللقاحات ومشتقات الدم والأدوية الأخرى الحساسة لدرجة الحرارة.

وفي كوبا، تعتمد أكثر من 80% من معدات ضخ المياه على الكهرباء، وتؤدي انقطاعات التيار الكهربائي إلى تقويض الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي والنظافة الشخصية. 

وقد أدى نقص الوقود إلى تعطيل نظام التموين الغذائي الأساسي، كما قالت المتحدثة، وأثر على شبكات الحماية الاجتماعية - كالتغذية المدرسية ودور الولادة ودور رعاية المسنين - حيث تأثرت الفئات الأكثر ضعفا بشكل غير متناسب. كما تؤثر انقطاعات الكهرباء على الاتصالات والوصول إلى المعلومات.

وشددت هورداتو على ضرورة ضمان الحصول على السلع والخدمات الأساسية، بما في ذلك الغذاء والماء والدواء والوقود والكهرباء الكافية، لأنها أساسية في المجتمعات الحديثة للحق في الحياة والتمتع بالعديد من الحقوق الأخرى.

وقالت المتحدثة إن الأثر طويل الأمد والمستمر للعقوبات القطاعية يؤدي إلى صعوبات اقتصادية ويُضعف قدرة الدولة على الوفاء بمسؤولياتها الأساسية، بما في ذلك توفير خدمات الحماية والمساعدة، وذلك يزيد من خطر تأجيج الاضطرابات الاجتماعية في كوبا.

وأضافت أن على الدولة، من جانبها، أن تضمن أنها مستعدة للاستجابة وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع إيلاء الاهتمام لاحتياجات الفئات الأكثر ضعفا، وإعطاء الأولوية للوساطة وخفض التصعيد وحماية الحق في حرية التجمع السلمي والتعبير للجميع.

ونقلت المتحدثة دعوة مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، مجددا لجميع الدول إلى رفع التدابير الأحادية المفروضة على القطاعات، نظرا لتأثيرها الواسع والعشوائي على السكان. وقالت: "إن الأهداف السياسية لا يمكن أن تبرر إجراءات تنتهك هي نفسها حقوق الإنسان".