تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مفوض حقوق الإنسان: تعميق سيطرة إسرائيل على الأرض الفلسطينية، انتهاك متزايد لحق تقرير المصير  

تشريد ما يقرب من 700 فلسطيني في تسعة تجمعات في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين خلال عام 2026.
© UNOCHA
تشريد ما يقرب من 700 فلسطيني في تسعة تجمعات في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين خلال عام 2026.
قال مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون الأمنية بتوسيع مصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة هي أحدث خطوة في سلسلة إجراءات تهدف إلى ضم الأراضي الفلسطينية - في خرق صارخ للحق في تقرير المصير - وإنها تجعل قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا مستحيلا.

وأضاف المفوض الأممي فولكر تورك: "إذا نُفذت هذه القرارات، فسوف تسرّع بلا شك تجريد الفلسطينيين من حقوقهم وتهجيرهم قسرا، وستؤدي إلى إنشاء مزيد من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية. كما ستزيد من حرمان الفلسطينيين من مواردهم الطبيعية وتقييد تمتعهم بحقوق الإنسان الأخرى".

وكان المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي قد وافق في 8 شباط/ فبراير على حزمة من الإجراءات التي توسع من صلاحيات السلطة المدنية الإسرائيلية في المنطقتين "أ" و"ب" من الضفة الغربية. ووفق اتفاقيات أوسلو، تندرج بعض هذه الصلاحيات ضمن اختصاص السلطة الفلسطينية. 

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تغيير القوانين، في انتهاك لقانون الاحتلال، بشكل يسمح للسلطات والأفراد الإسرائيليين بتملك أراض في هذه المناطق. 

القرارات الإسرائيلية جردت كذلك السلطة الفلسطينية من صلاحيات التخطيط والبناء في أجزاء من الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي/مغارة البطاركة، وفرضت السيطرة الإدارية الإسرائيلية على قبر راحيل في بيت لحم، بهدف تسريع التوسع الاستيطاني كما قال المكتب الأممي.

وفي هذا السياق قال مفوض حقوق الإنسان: "هذا لا ينتهك فقط حقوق الفلسطينيين في أراضيهم، بل أيضا حقوقهم الثقافية فيما يتعلق بمواقع ذات أهمية خاصة".

تغيير التركيبة السكانية

وقال مكتب حقوق الإنسان إن هذه الإجراءات تأتي في سياق أوسع من تزايد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالإضافة إلى عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وأضاف تورك: "إننا نشهد خطوات متسارعة لتغيير التركيبة السكانية للأرض الفلسطينية المحتلة بشكل دائم، من خلال تجريد سكانها من أراضيهم وإجبارهم على الرحيل".

وذكر أن ذلك مدعوم بخطابات وممارسات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين كبار، وينتهك واجبات إسرائيل كقوة احتلال بالحفاظ على النظام القانوني والنسيج الاجتماعي القائم. وشدد على ضرورة إلغاء هذه القرارات وإخلاء المستوطنات وإنهاء الاحتلال الآن.