تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أثير يخرج من بين الركام - الإذاعة في غزة

عادت إذاعة زمان إف إم في غزة مؤخراً إلى البث على الهواء باستخدام إمكانيات تقنية محدودة، وتبث برامجها من مقرها المتضرر، حيث يواصل الموظفون العمل من داخل الأنقاض وسط نقص شديد في المعدات والموارد الأساسية.
UN News
عادت إذاعة زمان إف إم في غزة مؤخراً إلى البث على الهواء باستخدام إمكانيات تقنية محدودة، وتبث برامجها من مقرها المتضرر، حيث يواصل الموظفون العمل من داخل الأنقاض وسط نقص شديد في المعدات والموارد الأساسية.
بعد توقف دام قرابة عامين بسبب الحرب، عاودت بعض محطات الإذاعة المحلية في قطاع غزة بثها في خطوة تعكس الجهود التدريجية لإحياء المشهد الإعلامي في القطاع، الذي تعرض لتدمير واسع النطاق في البنية التحتية والمؤسسات المدنية.

يأتي استئناف البث الإذاعي في وقت لا تزال فيه البنية التحتية الإعلامية في غزة تواجه تحديات كبيرة، وسط دعوات محلية ودولية لدعم وسائل الإعلام كجزء من جهود التعافي وإعادة الإعمار الأوسع في القطاع.

إذاعة "زمن إف إم" في حي تل الهوى بمدينة غزة، هي من المحطات التي عادت مؤخرا إلى البث. تحكي جدران مبنى الإذاعة المتصدعة قصة دمار هائل، فالمشهد داخل مقرها لا يشبه أي استوديو إذاعي في العالم؛ موظفون ينقبون بين الحطام للحفاظ على استمرارية البث. يعملون بموارد تقنية لا تتجاوز الحد الأدنى، بينما تطل من خلفهم لوحات توعوية تحذر الناس من خطر المباني الآيلة للسقوط.

قبل اليوم العالمي للإذاعة، زار مراسلنا في قطاع غزة مقر إذاعة "زمن إف إم" وتحدث مع موظفيها ونقل لنا مشاهد الدمار والجهود الجارية لإعادة الروح للإذاعة.

مبنى مدمر مع تشغيل الكابلات المكشوفة والحطام، مما يشير إلى التدمير في غزة، كما ذكرت إذاعة الأمم المتحدة نيوز زامان.
UN News

رسائل أمل على الهواء

بين الأنقاض، يجلس الصحفي رامي الشرافي، مدير الإذاعة ومقدم برنامج "ساعة زمن" الصباحي. خلف ميكروفونه الذي غطاه غبار الحرب، يرسل تحياته الصباحية لسكان القطاع ويقدم لهم معلومات مهمة. وقال الشرافي إن 23 محطة إذاعية محلية كانت تعمل في غزة قبل الحرب، لكن تم تدميرها جميعا وتوقفت عن البث.

وأضاف: "اليوم، نحن المحطة الإذاعية الوحيدة التي تبث على أثير إف إم من داخل قطاع غزة بعد هذا الدمار الشامل. نأمل أن تستأنف محطات الإذاعة المحلية الأخرى بثها، مما يتيح منافسة في تقديم الخدمات الإعلامية لأهالي قطاع غزة".

رجل يجلس على طاولة مع الميكروفون في غرفة مدمرة، وربما يجري مقابلة في غزة.
UN News

صوت التوعية في مواجهة الأمراض وانهيار الخدمات

وأكد الشرافي أن غزة بحاجة ماسة إلى إذاعات محلية مهنية قادرة على بث رسائل التوعية والنشرات الإرشادية، في ظل انتشار الأمراض وتدهور النظام التعليمي وتعطل العديد من الخدمات الأساسية.

وتابع: "نحتاج إلى إيصال المعلومات إلى السكان وتوجيههم إلى الخدمات التي توقفت ويتم استئنافها تدريجيا، لا سيما في ظل الظروف الصحية الصعبة وانتشار الأوبئة".

لا تزال الإذاعة المحلية ذات أهمية بالغة في غزة مع استمرار الأزمات الإنسانية وانقطاع التيار الكهربائي وصعوبة الوصول إلى وسائل الإعلام الأخرى. وهذا يجعل البث الإذاعي أحد أكثر القنوات فعالية للتوعية العامة والتوجيهات الصحية والمعلومات المتعلقة بالخدمات.