Breadcrumb
مفوضية حقوق الإنسان تطلق نداءً بقيمة 400 مليون دولار، لدعم "العمل منخفض التكلفة وعالي التأثير"

وقال تورك للدول الأعضاء خلال إطلاق النداء اليوم الخميس "إن تكلفة عملنا منخفضة؛ أما التكلفة البشرية لنقص الاستثمار فهي لا تُحصى".
وأضاف: "في أوقات النزاع وفي أوقات السلم، نحن شريان حياة للمتضررين، وصوت لمن تم إسكاتهم، وحليف ثابت لأولئك الذين يخاطرون بكل شيء للدفاع عن حقوق الآخرين".
وأعطى أمثلة لطبيعة المساعدات التي تقدمها المفوضية في عدة مناطق حول العالم ومنها السودان، حيث يقدم مكتبه دعما حيويا للناجين من العنف الجنسي والفظائع المروعة الأخرى، مما يمهد الطريق لتحقيق العدالة والمساءلة. كما يقود مكتبه في الأرض الفلسطينية المحتلة مجموعة الحماية، حيث قام بتدريب أكثر من 320 موظفا لتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة متخصصة.
وأكد المفوض السامي أن حقوق الإنسان تجعل الاقتصادات تعمل لصالح الجميع، بدلا من تعميق الإقصاء وتغذية عدم الاستقرار.
المفوضية السامية أفادت بأنه في عام 2025، راقب موظفوها في 87 دولة أكثر من 1300 محاكمة، وقدموا الدعم إلى 67,000 ناجٍ من التعذيب، ووثقوا عشرات الآلاف من انتهاكات حقوق الإنسان، وساهموا في إطلاق سراح أكثر من 4000 شخص من الاحتجاز التعسفي.
وعملت المفوضية مع أكثر من 35 حكومة في مجال اقتصاد حقوق الإنسان، الذي يهدف إلى مواءمة جميع السياسات الاقتصادية مع حقوق الإنسان.
تبعات انخفاض التمويل
ضرب المفوض السامي لحقوق الإنسان أمثلة لعواقب انخفاض التمويل في عام 2025، بما فيها إجراء المفوضية 5000 بعثة فقط لرصد حقوق الإنسان، بانخفاض عن 11,000 بعثة في عام 2024.
وأشار مكتبه كذلك إلى تأثير أزمة السيولة في الميزانية العادية بشكل كبير على عمل منظومة حقوق الإنسان الأوسع نطاقا. فعلى سبيل المثال، لم تُعقد 35 جلسة حوار مقررة مع الدول الأطراف من قبل هيئات معاهدات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
وأعرب تورك عن أسفه لفقدان مكتب حقوق الإنسان حوالي 300 موظف من أصل 2000 موظف، واضطراره إلى إغلاق أو تقليص وجوده بشكل جذري في 17 دولة.
عمل يساهم في استقرار المجتمعات
وأفاد مكتب حقوق الإنسان بأنه بالنسبة لعام 2026، وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على ميزانية عادية قدرها 224.3 مليون دولار.
وأضاف أن المبلغ أقل بنسبة 10 في المائة مما كان عليه في عام 2025، ولا يزال هناك المزيد من عدم اليقين بشأن المبلغ الفعلي الذي سيتلقاه المكتب بسبب أزمة السيولة التي تواجهها الأمم المتحدة.
وطلب المكتب من خلال نداء العام الحالي بـ400 مليون دولار إضافية في شكل تبرعات.
قال المفوض السامي: "تاريخيا، لا تمثل حقوق الإنسان سوى جزء ضئيل للغاية من إجمالي نفقات الأمم المتحدة. نحن بحاجة إلى تكثيف الدعم لهذا العمل منخفض التكلفة وعالي التأثير، والذي يُساهم في استقرار المجتمعات، وبناء الثقة في المؤسسات، ودعم السلام الدائم".