تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

في فعالية أمريكية لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان، الأمم المتحدة تدعو إلى إسكات الأسلحة

© IOM/Philippa Lowe
استمرار الحرب في السودان، التي اندلعت في أبريل 2023، يفاقم الأزمة الإنسانية الأكبر في العالم
© IOM/Philippa Lowe
شارك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في فعالية نظمتها الولايات المتحدة في العاصمة الأمريكية واشنطن اليوم حول حشد الموارد للاستجابة الإنسانية في السودان وبناء الدعم لتنفيذ هدنة لأغراض إنسانية.

في كلمته أشار المسؤول الأممي توم فليتشر إلى أن الأزمة الإنسانية المروعة في السودان مستمرة منذ أكثر من 1000 يوم، وقال "أيام كثيرة من المجاعة وتشريد الناس وتدمير الأرواح، وتعريض نساء وفتيات لعنف جنسي مروع".

وأشار فليتشر إلى ما ذكره الأمين العام عن ضرورة أن تصمت الأسلحة وإرساء طريق السلام، فيما تقترب هذه الحرب المدمرة من إتمام عامها الثالث.

وجدد فليتشر تأكيد دعم الأمم المتحدة لعمل الفريق الرباعي الذي يضم الولايات المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لتأمين هدنة إنسانية بما في ذلك نزع السلاح في مناطق رئيسية مع الإسراع بتوسيع نطاق المساعدات المنقذة للحياة بأنحاء السودان.

استمرار النزوح وتدهور الوضع الإنساني

في هذه الأثناء، يؤدي انعدام الأمن على الأرض في السودان إلى نزوح مزيد من الأشخاص ومفاقمة الوضع الإنساني.

في ولاية جنوب كردفان، وجدت بعثة من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في منطقة أبو جبيهة الأسبوع الماضي أن أكثر من 10,000 نازح يعيشون في مخيمات، يواجهون نقصا حادا في الغذاء والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والمأوى والخدمات التعليمية. وقد فرت معظم العائلات النازحة حديثا من انعدام الأمن والجوع في عاصمة الولاية، كادوقلي، ومدينة دلنغ.

ووصل آخرون من ولايتي غرب كردفان وشرق دارفور، وسافر بعضهم عبر جنوب السودان، بعد رحلات طويلة وخطيرة واجهوا خلالها السرقة والاحتجاز وتشتت العائلات. 

وفي ولاية شمال دارفور، أفاد شركاء الأمم المتحدة بوصول أكثر من 1,000 شخص إلى منطقة طويلة في الأيام الأخيرة. وتواجه العائلات نقصا حادا في الغذاء والخدمات الصحية والمستلزمات المنزلية الأساسية. 

وتقدم الأمم المتحدة وشركاؤها وجبات ساخنة من خلال المطابخ المجتمعية، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدعم لتلبية الاحتياجات الأساسية الأخرى. كما يستمر النزوح في ولايتي شرق دارفور والنيل الأزرق.

ومع تزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل حاد وتناقص الموارد، يناشد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية المانحين تقديم التمويل اللازم لتمكين الشركاء من توسيع نطاق المساعدات الحيوية لملايين الأشخاص في جميع أنحاء السودان. 

وتتطلب خطة الاستجابة الإنسانية للسودان للعام الحالي 2.9 مليار دولار للوصول إلى أكثر من 20 مليون شخص.