Breadcrumb
الأمم المتحدة تدين العنف في ميانمار وتدعو إلى ضبط النفس

ونقل نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق، إعراب الأمين العام عن القلق البالغ بشأن التدهور السريع للوضع في ميانمار وعواقبه الإقليمية الوخيمة، بما في ذلك زيادة الجريمة العابرة للدول والنزوح الجماعي - إذ يقدر عدد النازحين داخليا وعبر الحدود بنحو 5.2 مليون شخص - بالإضافة إلى انعدام الأمن الغذائي والأوضاع الاقتصادية المتقلبة وتصاعد العنف.
وأدان الأمين العام بشدة جميع أشكال العنف وحث الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بقانون حقوق الإنسان الدولي والقانون الدولي الإنساني، والسماح بالوصول الإنساني الآمن والمستدام بدون عوائق من الأمم المتحدة وشركائها لتوصيل المساعدات والخدمات الأساسية لجميع المحتاجين.
وأكد المتحدث تضامن الأمين العام أنطونيو غوتيريش مع شعب ميانمار وتطلعاته الديمقراطية نحو مجتمع شامل وسلمي وعادل، وجدد تأكيده على ضرورة ضمان حماية جميع المجتمعات، بما في ذلك الروهينغا.
عملية انتخابية تفاقم العنف والاستقطاب
وأعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن أسفه لفشل الانتخابات الأخيرة في ميانمار - التي فرضها الجيش - في احترام حقوق الإنسان لمواطني البلاد، محذرا من أن هذه العملية لم تسهم إلا في تفاقم العنف والاستقطاب المجتمعي.
وأضاف أن العديد من الناس اختارت التصويت أو عدم التصويت بدافع الخوف فقط، وهو ما يتناقض تماما مع حقوقهم المدنية والسياسية المكفولة دوليا، منبها إلى أن "الصراع وانعدام الأمن استمرا بلا هوادة في أجزاء كبيرة من البلاد. وتم استبعاد مرشحي المعارضة وبعض المجموعات العرقية".
مقتل 170 مدنيا وقمع المعارضة
وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن مصادر موثوقة أكدت مقتل 170 مدنيا في حوالي 408 غارات جوية عسكرية أبلغت عنها مصادر مفتوحة خلال فترة التصويت، بين كانون الأول/ديسمبر 2025 وكانون الثاني/يناير 2026.
وأضافت أنه لقمع أي معارضة، اعتقل الجيش 324 رجلا و80 امرأة بموجب قانون حماية الانتخابات الذي اعتمده من جانب واحد، بما في ذلك بسبب نشاط بسيط على الإنترنت.
وقال تورك إنه على مدى خمس سنوات، اتسم حكم الجيش بقمع المعارضة السياسية، والاعتقالات الجماعية التعسفية، والتجنيد الإجباري، والمراقبة واسعة النطاق، وتقييد الحيز المدني.
وأضاف: "يسعى الجيش الآن إلى ترسيخ حكمه القائم على العنف بعد إجبار الناس على التصويت. وهذا أبعد ما يكون عن الحكم المدني".
ودعا المجتمع الدولي لا سيما الدول ذات النفوذ، إلى مضاعفة الجهود لإنهاء العنف، مضيفا: "حان الوقت لإيجاد سبل جديدة لاستعادة الديمقراطية واحترام جميع حقوق الإنسان، كما يطالب بذلك شعب ميانمار منذ نصف عقد".