تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أهل غزة يحصلون على "خدمات صحية لا بديل لها" في عيادات الأونروا رغم النقص والتحديات

محمد عرب، نازح فلسطيني جاء إلى مركز النصيرات الصحي التابع للأونروا من أجل الحصول على التطعيم لطفله.
UN News
محمد عرب، نازح فلسطيني جاء إلى مركز النصيرات الصحي التابع للأونروا من أجل الحصول على التطعيم لطفله.
يجلس محمد عرب حاملا طفله الرضيع في انتظار دوره للحصول على التطعيم في مركز النصيرات الصحي التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا). ويثق محمد فيما يقدمه المركز من "خدمات يصعب إيجادها في عيادات أخرى".

محمد عرب نزح وأسرته بسبب ظروف الحرب من مدينة غزة إلى الزوايدة في وسط غزة. جاء حاملا ابنه إلى العيادة التي تقع في مخيم النصيرات للاجئين من أجل الحصول على "خدمة صحية أفضل"، كما قال لمراسلنا في غزة الذي زار المركز الصحي التابع لوكالة الأونروا.

وقال محمد: "الخدمة الموجودة في عيادات الأونروا يصعب أو نادرا ما نجدها في أي نقطة طبية أخرى. فهم يتبعون إجراءات الوقاية من العدوى وحماية الناس من الأمراض. ورغم وجود نقاط طبية قد تكون أقرب إلينا، توجد هنا خدمة أفضل".

المرضى ينتظرون في صف في مركز نسيرات الصحي، وهو عيادة تديرها الأونروا في غزة، مع إشارة عربية مرئية على الحائط.
UN News

عندما التقت أخبار الأمم المتحدة بمحمد وابنه، كان المركز يعج بالناس الذين جاءوا طلبا للخدمات الطبية التي تقدمها الأونروا، في ظل أزمة صحية مستمرة بسبب ما خلفته الحرب على مدار أكثر من عامين.

وأفادت الوكالة في آخر تحديث لها بأنه لا يعمل حاليا سوى نصف المستشفيات وأقل من نصف مراكز الرعاية الصحية الأولية بشكل جزئي، وهي تواجه نقصا في المعدات والمستلزمات الطبية الأساسية. كما لا يعمل حاليا سوى أربع من أصل 22 عيادة صحية تابعة للأونروا كانت تعمل قبل الحرب، بالإضافة إلى أربعة مراكز صحية مؤقتة.

نقص يؤثر على الجميع

هذا النقص سواء في المستلزمات أو الأدوية يعاني منه الكثيرون في القطاع ومنهم أم جاسر التي جاءت إلى المركز الصحي التابع للأونروا في النصيرات.

امرأة فلسطينية لاجئة، أم جاسر، تتلقى علاجًا طبيًا في عيادة صحية للأونروا في نصيرات، غزة.
UN News
النازحة الفلسطينية أم جاسر تتلقى العلاج في مركز النصيرات الصحي التابع لوكالة الأونروا.

أم جاسر هي الأخرى نازحة من بيت حانون في شمال القطاع، وحملتها رحلة النزوح إلى وسط غزة. تعاني أم جاسر من أمراض مزمنة، لكنها لا تحصل على الكميات الكافية من الأدوية.

وقالت لمراسنا: "لا توجد مسكنات للألم. يعطوننا حبة أو حبتين فقط بسبب النقص الذي يُعاني منه الجميع، وهم هنا (في المركز) يريدون مساعدة جميع الناس"

وأضافت: "خلال الحرب عانينا كثيرا. الآن حالتي النفسية غير مستقرة لأنني لم أجد الدواء الذي أحتاجه، الأمر الذي يضطرني إلى شرائه".

لا بديل عن خدمات الأونروا

لم تتوقف الأونروا عن تقديم الخدمات الصحية في غزة، حيث وفرت أكثر من 16 مليون استشارة صحية منذ بدء الحرب.

وخلال النصف الثاني من شهر كانون الأول/ديسمبر 2025 فقط، قامت الأونروا بفحص 5073 طفلا تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرا في مراكزها الصحية ونقاطها الطبية، فضلا عن تنظيم 2833 جلسة تحصين في المراكز الصحية والنقاط الطبية في الفترة ما بين 5 و11 كانون الثاني/يناير 2026. 

وقدمت فرق الأونروا الصحية 5446 استشارة طبية للنساء بعد الولادة وللحوامل المعرضات للخطر الشديد في الفترة ذاتها.

وحتى 11 كانون الثاني/يناير 2026، قدمت الأونروا الخدمات الصحية من خلال 95 فريقا طبيا متنقلا يعملون في 29 نقطة طبية داخل وخارج مراكز الإيواء في المنطقة الوسطى وخان يونس والمواصي ومدينة غزة. 

تلك الخدمات يتمنى النازح محمد عرب أن "تكون متوفرة دائما"

وأضاف: "نوجه رسالة مفادها ألا يتم تقليص خدمات الأونروا، ليس على مستوى القطاع الصحي فقط، بل في جميع مجالات الحياة مثل التعليم والتشغيل ودعم السكان. إذا توقفت هذه الخدمات، فلن نجد بديلا بنفس الكفاءة والجودة التي تقدمها الأونروا".