Breadcrumb
مسؤولان أمميان بعد زيارة غزة: وقف إطلاق النار الهش يحدث فرقا، لكن المخاطر لا تزال جسيمة

اليوم الاثنين، أطلع نائب المدير التنفيذي لليونيسف تيد تشيبان، ونائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، الصحفيين في نيويورك على نتائج زيارة مشتركة إلى غزة والضفة الغربية، حيث سلطا الضوء على التقدم الهش والمخاطر الجسيمة المستمرة بعد وقف إطلاق النار.
وأكد المسؤولان الأمميان أن الحفاظ على المكاسب يتطلب استمرار وقف إطلاق النار، وتوسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية، وفتح المعابر، وتحسين المأوى، واستعادة الخدمات الأساسية، والاستعداد للتعافي.
كما حذرا من أن إلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية يهدد بتقويض العمليات الإنسانية والحد من المساعدات المنقذة للحياة في جميع أنحاء غزة والضفة الغربية.
إنجازات
تيد شيبان وصف ظروف الشتاء القاسية للعائلات النازحة التي تعيش في الخيام والمباني المدمرة، قائلا: "الوضع مزرٍ حقا في تلك الخيام". وسلط الضوء على أبرز الإنجازات التي تحققت في غزة والتحديات التي لا تزال ماثلة:
⬅️ تزويد 1.6 مليون شخص بمياه شرب نظيفة،
⬅️ تلقي 700 ألف شخص بطانيات وملابس شتوية،
⬅️ تشغيل 196 مركزا للتغذية في جميع أنحاء غزة، بما في ذلك 72 مركزا تم إنشاؤها منذ وقف إطلاق النار،
⬅️دعم 250 ألف طفل لاستئناف التعليم،
⬅️تسليم أكثر من 10 آلاف شاحنة مساعدات من قبل اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي منذ وقف إطلاق النار، وهو ما يمثل 80% من إجمالي الشحنات الإنسانية،
⬅️تزويد أكثر من مليون شخص بالمساعدات النقدية الرقمية.
مقتل 100 طفل منذ وقف إطلاق النار
أما فيما يتعلق بالتحديات التي لا تزال ماثلة في قطاع غزة فقد أوضح تيد شيبان ما يلي:
⬅️لا يزال 100 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد ويحتاجون إلى رعاية طويلة الأجل،
⬅️يحتاج 1.3 مليون شخص بشكل عاجل إلى مأوى مناسب،
⬅️مقتل أكثر من 100 طفل منذ بدء وقف إطلاق النار،
⬅️وفاة ما لا يقل عن 10 أطفال بسبب انخفاض حرارة الجسم،
⬅️حرمان أكثر من 700 ألف طفل في سن الدراسة من التعليم الرسمي منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
التعليم شريان حياة
على الرغم من الدمار، سلط شيبان الضوء على بوادر الأمل، لا سيما من خلال التعليم. وروى قصة لقائه بفتاة صغيرة تُدعى آية في مركز تعليم مؤقت تدعمه اليونيسف، والتي كانت تحلم بأن تصبح ممرضة وأن تُعيد بناء غزة سلمية.
وأضاف: "بالنسبة للأطفال في غزة، لا يقتصر العودة إلى الفصول الدراسية على التعلم فحسب، بل هو عنصر أساسي للصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي".
وقال إن اليونيسف تخطط لإطلاق حملة كبرى للعودة إلى التعلم لمعالجة الانقطاع الطويل في التعليم. اختتم شيبان حديثه بالقول:
"أطفال غزة لا يحتاجون إلى التعاطف. إنهم يحتاجون إلى قرارات الآن تمنحهم الدفء والأمان والغذاء والتعليم والمستقبل. لدينا فرصة، نافذة أمل، لتغيير مسار حياة هؤلاء الأطفال. لا يمكننا إضاعتها".
عائلات يعصف بها العدم
متحدثا عبر الفيديو من روما، قال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو إنه عندما زار غزة آخر مرة في تموز/يوليو، كانت "على وشك المجاعة"، لكن وقف إطلاق النار سمح للبرنامج بتحقيق الاستقرار في الوضع الغذائي. ويقوم برنامج الأغذية العالمي حاليا بما يلي:
⬅️توفير حصص غذائية لأكثر من مليون شخص شهريا،
⬅️تقديم 400 ألف وجبة ساخنة يوميا،
⬅️توفير وجبات مدرسية خفيفة لـ 230 ألف طفل في 250 مركزا تعليميا مؤقتا،
⬅️دعم 60 ألف أسرة بالمساعدات النقدية.
وعلى الرغم من التقدم المحرز، أكد سكاو أن الظروف لا تزال "هشة للغاية"، حيث لا يزال مئات الآلاف من النازحين يعيشون في خيام غير آمنة أو مبانٍ متضررة خلال العواصف الشتوية. ووصف لقاءه بعائلات "لا تملك شيئا على الإطلاق"، قائلا إنه "من غير المقبول أن يعيش شعب بأكمله على حافة الهاوية".
جذوة أمل لم تنطفئ
وشارك كارل سكاو قصة عائلة من غزة قال إنها تجسد الأمل والعزيمة؛ فعلى الرغم من عودتهم ليجدوا منزلهم وممتلكاتهم مدمرة تماما، إلا أنهم شرعوا على الفور في استصلاح أرضهم وغرس الأشجار والمحاصيل.
وأضاف: "قالوا لي إنهم يدركون أن الحصاد لن يأتي بين عشية وضحاها، لكن من واجبهم أن يزرعوا في نفوس أطفالهم اليقين بأن الحياة تمضي وتزدهر رغما عن كل شيء".
وأكد سكاو أن الاستثمار في تفاؤل هذه العائلات وسبل عيشها يعد الركيزة الأساسية لتحقيق تعافٍ مستدام ومرن، "وهذا يتطلب العمل بشراكة وتعاون وثيق مع الآخرين. لقد كانت زيارتنا تجسيدا لهذا الطموح، فشعب غزة بحاجة لأن نعمل ككيان واحد عبر منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمحلية، والأهم من ذلك، مع أهل غزة أنفسهم".