تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

جنوب السودان - لجنة أممية تحذر من وقوع فظائع جماعية في ظل تصاعد التحريض وفشل القيادة

© UNHCR/Samuel Otieno
قارب يغادر مدينة رينك، ولاية أعالي النيل - جنوب السودان، وعلى متنه مئات العائدين من جنوب السودان الذين فروا من الصراع في السودان
© UNHCR/Samuel Otieno
أعربت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان عن قلقها البالغ إزاء الخطاب التحريضي الأخير الصادر عن شخصيات عسكرية رفيعة المستوى، والتقارير الواردة عن حشد القوات في ولاية جونقلي. وحذرت من أن هذه التطورات تزيد بشكل كبير خطر العنف الجماعي ضد المدنيين وتُقوض اتفاق السلام.

اللجنة المستقلة - التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة - قالت إن التصريحات العلنية الصادرة عن القادة وغيرهم ممن يمارسون قيادة وسيطرة فعالة، بالتزامن مع حشد القوات تمثل تصعيدا خطيرا في وقت تعاني فيه الأسس السياسية لعملية السلام من ضعف شديد.

وبموجب القانون الدولي، يُمكن مساءلة القادة العسكريين والمدنيين جنائيا، ممن يحرضون على ارتكاب الجرائم أو يمارسون سيطرة فعالة على القوات. 

كما يتحمل المسؤولية الجنائية أولئك الذين يُقصرون في منع أو معاقبة الجرائم التي كانوا على علم بها، أو كان ينبغي عليهم أن يعلموا بارتكابها. وقالت اللجنة: "لا يمكن لأي زعيم سياسي أو عسكري رفيع المستوى في جوبا أن يدّعي الجهل بالتحريض العلني الصريح على ارتكاب جرائم خطيرة في جونقلي".

وأكدت اللجنة أن التصعيد الحالي ليس منعزلا، بل هو جزء من انهيار سياسي أوسع نطاقا ناجم عن انتهاكات متواصلة لاتفاق السلام، وتآكل الانضباط القيادي في بيئة متوترة أصلا ومنقسمة عرقيا.

دعوة للقادة والشركاء

ودعت اللجنة جميع الأطراف إلى الكف فورا عن الخطاب التحريضي وحشد القوات لتهدئة التوترات، وأكدت كذلك أن الرئيس سلفا كير، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يتحمل مسؤولية مضاعفة في ممارسة رقابة فعّالة على القوات العاملة باسمه، ومنع الجماعات المسلحة من شن هجمات على المدنيين باسمه، وضمان رفض التحريض العرقي والدعوات إلى العنف الإبادي رفضا قاطعا وعلنيا.

وقالت إن رئيس أركان الدفاع في جنوب السودان، ووزير الدفاع، وغيرهم ممن يشغلون مناصب إشرافية على العمليات العسكرية في جونقلي وغيرها، يشاركون في هذه المسؤولية.

ودعت اللجنة الشركاء الإقليميين والدوليين إلى إعادة الانخراط بشكل عاجل للحفاظ على اتفاق السلام والضغط على قادة جنوب السودان للعودة إلى الطريق السياسي الذي التزموا به. 

وحذرت من أن الفشل في ذلك يُخاطر باندلاع صراع عرقي شامل ومأساة أخرى يمكن تجنبها.