Breadcrumb
في الذكرى الـ 80 لتأسيسه، هذا المجلس الأممي يدفع التقدم في عالم منقسم وغير متكافئ

وفي الفعالية التي أقيمت بمناسبة مرور 80 عاما على أول اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي في عام 1946، قال غوتيريش إن المجلس يقوم بدور حيوي "في عالمنا المنقسم وغير المتكافئ، ويجب ألا نضيع وقتا بدون تعزيزه".
ورحب بجهود المجلس المستمرة لتحسين عمل منظومة الأمم المتحدة الإنمائية، بما يتماشى مع رؤية مبادرة الأمم المتحدة 80 نحو منظمة أقوى وأكثر فعالية تخدم الناس والكوكب.
وأوضح غوتيريش أن المجلس "منصة لا غنى عنها للحوار والعمل العالميين"، داعيا إلى تجديد الالتزام "بصون الحقوق وتسريع التنمية من خلال التعاون متعدد الأطراف".
خطوات فورية للإصلاح
الأمين العام أكد أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي كان "محركا للتقدم" على مدار ثمانية عقود، ولكنه قال إن استمرار نجاح المجلس يتطلب المزيد خاصة في عصر يشهد تراجعا في التعددية ونقصا في الثقة.
وحث الدول الأعضاء على تنفيذ الإصلاحات التي التزمت بها في مـيثاق المستقبل، بما فيها تعزيز عمل المجلس كهيئة رئيسية للتنسيق ومراجعة السياسات والحوار بشأنها واتخاذ القرارات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد غوتيريش في ختام كلمته أنه "معا، يمكننا سد فجوات التنمية، وتسخير الابتكار من أجل الشمول وليس من أجل عدم المساواة، وبناء عالم قائم على السلام والعدل والرخاء المشترك".
عمل ملموس
رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك ذكـّرت بما كان يفكر به مؤسسو الأمم المتحدة "الذين اجتمعوا معا على هدف مشترك وهو إنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب"، في إشارة إلى أول كلمات مـيثاق الأمم المتحدة.
وأشارت إلى ما رآه المؤسسون بأعينهم من صراع يفاقم الجوع والفقر، ويدفع الناس إلى النزوح من ديارهم وفقدان مصادر رزقهم، مما يؤجج مزيدا من عدم الاستقرار، ويهمش حقوق الإنسان.
وأضافت: "للأسف، يواجه الكثير من الناس حول العالم هذا الواقع يوميا. فهم لا يملكون فرصة للتفكير في كيفية تعزيز حرية التعبير أو التعاون الاقتصادي، لأن همهم الوحيد هو إطعام أطفالهم، وضمان ألا يناموا جائعين مرة أخرى".
وأكدت أن تحقيق هذه الأهداف الاجتماعية والاقتصادية ليس مجرد واجب أخلاقي تجاه من صُممت من أجلهم؛ بل هو أيضا مصلحة ذاتية حكيمة. وأضافت: "إنه استثمار في الاستقرار والصمود والأمن في عالم غالبا ما تهيمن عليه الأزمات".
وأشارت إلى الفعاليات المختلفة وأوجه التعاون بين المجلس والجمعية العامة لتدعيم هذه الركائز، بما فيها اليوم الدولي للمرأة والتعاون فيما يتعلق بحقوق المرأة. وقالت: "إذا لم تكن النساء آمنات، فلن يكون أحد آمنا في جميع أنحاء العالم".
التنمية، أساس السلام
السفير لوك بهادور ثابا رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي أكد أن تفويض المجلس كان "جريئا وطموحا"، ولم يكن مجرد فكرة عابرة، "بل كان إعلانا بأن التنمية هي أساس السلام".
وأكد أنه على مر السنين، عزز المجلس التعاون متعدد الأطراف، وجمع الدول الأعضاء وخبراء منظومة الأمم المتحدة الأوسع نطاقا والمجتمع المدني والشباب والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص بروح من الحوار الشامل لوضع حلول مشتركة ومستدامة.
وقال رئيس المجلس: "لم يكن تفويضنا أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، ولم تكن مسؤوليتنا أعظم مما هي عليه الآن. في ظل التحديات المتعددة التي نواجهها".
وأضاف: "ندرك أنه على الرغم من التقدم الذي أحرزناه، يواصل الفقر وعدم المساواة والجوع تقويض التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم".
وأوضح أن إرث المجلس بعد 80 عاما بسيط، ولكنه بالغ الأهمية؛ "يجب أن تحقق تعددية الأطراف نتائج ملموسة، ويجب أن تكون التنمية شاملة، وأن يصل التقدم إلى الجميع".