تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة: القمع العنيف للشعب الإيراني لا يحل مشاكل البلاد، والوحشية مستمرة

طريق جمران السريع في العاصمة الإيرانية طهران.
© Unsplash/Arman Taherian
طريق جمران السريع في العاصمة الإيرانية طهران.
قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إن عمليات القتل في شوارع إيران ربما هدأت، "لكن الوحشية مستمرة". وحذر من أن "القمع العنيف للشعب الإيراني لا يحل أيا من مشاكل البلاد، بل على العكس من ذلك؛ يخلق ظروفا لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان وعدم الاستقرار وسفك الدماء".

وفي كلمته أمام جلسة خاصة بشأن إيران عقدها مجلس حقوق الإنسان اليوم الجمعة، أفاد المفوض السامي فولكر تورك بأن آلاف الأشخاص، بمن فيهم أطفال، قتلوا خلال حملة أمنية مكثفة بدأت في 8 كانون الثاني/يناير، حيث استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية ضد المتظاهرين

وقال تورك: "لدينا مؤشرات على أن قوات الأمن نفذت اعتقالات جماعية في عدة مدن، بل إنها لاحقت المصابين إلى المستشفيات، واحتجزت محامين ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء ومدنيين عاديين".

ونبه إلى أنه في سياق مثير للقلق، لا تزال إيران من بين الدول التي تنفذ أكبر عدد من عمليات الإعدام في العالم. ففي عام 2025، أفادت التقارير بإعدام ما لا يقل عن 1500 شخص، بزيادة قدرها 50 في المائة عن العام السابق.

وقال تورك: "أشعر بقلق بالغ إزاء التصريحات المتناقضة من السلطات الإيرانية بشأن ما إذا كان من الممكن إعدام المعتقلين على خلفية الاحتجاجات"، مشيرا إلى أنه في حين قال وزير الخارجية إن الإعدامات ليست قيد النظر، إلا أن كبار المسؤولين القضائيين يواصلون تهديد المتظاهرين بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام.

قمع عنيف

وأشار مفوض حقوق الإنسان إلى عدم قدرة المعتقلين في إيران على التواصل مع عائلاتهم وممثليهم القانونيين بسبب انقطاع الاتصالات والإنترنت، وهو الأطول المسجل في إيران، بما يقيد الوصول إلى المعلومات والاتصالات بشكل كبير.

وقال تورك إن السلطات الإيرانية سعت إلى نزع الشرعية عن المتظاهرين بوصفهم "إرهابيين" و"أعداء للدولة" و"عملاء أجانب"، واتهمت مثيري الشغب بالتسلل إلى الاحتجاجات السلمية لمهاجمة ضباط الأمن والممتلكات العامة.

وقال إن "هذه الاحتجاجات هي الأحدث في سلسلة طويلة من الدعوات الصادقة التي وجهها الشعب الإيراني من أجل التغيير"، وإن هذه الحملة القمعية هي الأحدث في سلسلة طويلة من القمع العنيف الذي تمارسه السلطات الإيرانية، وكان آخرها في عام 2022، في أعقاب وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها.

سبع رسائل

وقال المفوض السامي إن السبيل الوحيد للخروج من هذا التصعيد المخيف هو الحوار القائم على حقوق الإنسان لجميع الإيرانيين. 

ووجه سبع رسائل إلى القيادة العليا في إيران، قائلا إنها تهدف إلى المناشدة لإيجاد حل للأزمة الحالية، وكسبيل للمضي قدما لشعب إيران، وهي كالآتي:

🔹إعادة النظر في قمعها الوحشي، والتراجع عنه، ووضع حد له، بما في ذلك المحاكمات الموجزة والأحكام غير المتناسبة.

🔹الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين تعسفيا من قبل السلطات الإيرانية.

🔹فرض وقف كامل لتنفيذ عقوبة الإعدام.

🔹إنهاء قطع الإنترنت والاتصالات، والتوقف عن استخدام ذلك كممارسة منهجية.

🔹تحقيق المساءلة، مشددا على أن الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان السابقة يغذي المظالم والتوتر في إيران.

🔹الشروع في إصلاحات تشمل خطوات لإعادة بناء الثقة وإصلاح العقد الاجتماعي.

🔹الانخراط مع منظومة حقوق الإنسان الدولية. ويشمل ذلك السماح بالوصول الكامل إلى البلاد.

وقال تورك إن أمنيته الصادقة هي أن تتحول هذه الأزمة إلى نقطة تحول نحو تغيير يضع حقوق الشعب الإيراني وتطلعاته واحتياجاته في المقام الأول.