تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كولومبيا - فرص جديدة ودعوات لتطبيق اتفاق السلام في ظل التعقيد الأمني

ميروسلاف ينتشه، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا يقدم إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في كولومبيا.
UN Photo/Loey Felipe
ميروسلاف ينتشه، الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا يقدم إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في كولومبيا.
قال رئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا إن عام 2026 هو عام جديد من الفرص لمواصلة التقدم نحو السلام الدائم الذي يستحقه الشعب الكولومبي، إلا أنه حذر من أن السلام لا يزال هشا.

جاء ذلك أثناء الاجتماع الدوري الذي يعقده مجلس الأمن الدولي كل 3 أشهر، لبحث الوضع في كولومبيا. ميروسلاف ينتشه الممثل الخاص للأمين العام ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا أوضح أن البعثة أعادت التركيز على "الإصلاح الريفي الشامل، وإعادة إدماج المقاتلين السابقين، وتوفير الأمن لهم".

وأشار إلى أن البعثة تواصل عملها بعدد أقل من الموظفين وبموارد محدودة، مع الحفاظ على حضور قوي في الميدان.

وحذر ينتشه من أن السلام في كولومبيا لا يزال هشا، مشيرا إلى مقتل 487 مقاتلا سابقا منذ إلقائهم السلاح، واصفا ذلك بأنه "اعتداء غير مقبول على السلام". 

وحث السلطات على تسريع وتيرة تنفيذ اتفاق السلام لعام 2016 وتعزيز الضمانات الأمنية مع اقتراب الانتخابات. وقال إنه التقى خلال الأشهر الثلاثة الماضية عددا من الأطراف الرئيسية فيما يتعلق بتطبيق اتفاق السلام على المستوى الوطني وبأنحاء كولومبيا.

وأشار إلى أن مستوى العنف قد انخفض بشكل كبير عما كان عليه في ذروة الصراع المسلح، ولكنه قال إن وجود الجماعات المسلحة في مناطق لا تزال متضررة بالصراع يؤدي إلى معاناة المجتمعات بأسرها.

وحذر من فداحة العواقب على السكان المدنيين، كما أظهر تقرير الأمين العام، بما في ذلك تهديد وقتل قادة مجتمعيين، والنزوح القسري والزيادة الكبيرة في تجنيد واستخدام الأطفال من جماعات مسلحة.

وأشار إلى أن الوضع معقد بشكل خاص في المناطق الحدودية. وكرر ينتشا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لجميع المعنيين لزيادة جهودهم لتطبيق اتفاق عام 2016، وسلط الضوء على أن مصلحة الجميع - في أوقات التوترات على المستويين الدولي والإقليمي - تتطلب تأمين سلام وأمن دائمين في كولومبيا.

ماوريسيو جاراميلو نائب وزير شؤون تعددية الأطراف في كولومبيا، رحب بتقرير بعثة الأمم المتحدة للتحقق، الذي استعرضه ميروسلاف ينتشا أثناء الاجتماع، ووصفه بأنه "متوازن وموضوعي وبناء". 

وأكد أن السلام "لا يمكن ترسيخه إلا من خلال التنفيذ الكامل لاتفاق السلام لعام 2016".

وشدد على أن التنفيذ "متكامل وهيكلي وغير قابل للتجزئة"، وأقر في الوقت نفسه بالتحديات الجسيمة، بما في ذلك مقتل 487 مقاتلا سابقا، ووصف ذلك بأنه مأساة إنسانية وخطر يهدد السلام.

وسلط الضوء على التقدم المحرز في إعادة الإدماج والإصلاح الريفي والعدالة الانتقالية، وأشار إلى أن السلام "ليس عملية مثالية، بل عملية واقعية" تتطلب دعما دوليا مستمرا والتزاما متعدد الأطراف.