تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مسؤول أممي: الأطفال في اليمن يموتون والوضع سيزداد سوءا  

فتاة وشقيقها عائدان إلى منزلهما بعد حضور دروس في خيمة تعليمية تدعمها اليونيسف. ملايين الأطفال في اليمن محرومون من التعليم بسبب النزوح وتضرر المدارس جراء النزاع.
UNICEF/Ahmed Al-Basha
فتاة وشقيقها عائدان إلى منزلهما بعد حضور دروس في خيمة تعليمية تدعمها اليونيسف. ملايين الأطفال في اليمن محرومون من التعليم بسبب النزوح وتضرر المدارس جراء النزاع.
حذر كبير مسؤولي الأمم المتحدة في اليمن من تأثير عدم الاستقرار على جهود مساعدة المستضعفين المحتاجين للمساعدة ممن يعانون من الجوع الحاد والأمراض والنزوح.

جوليان هارنيس المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن قال: "إن الأطفال يموتون، وسيزداد الوضع سوءا، وأخشى ألا يسمع (العالم) عن ذلك إلا بعد زيادة معدلات الوفيات بشكل كبير".

هارنيس كان يتحدث في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في جنيف عما وصفه بالوضع المعقد للغاية. وقال: "خلال الشهر الماضي كانت الحكومة في اليمن تتولى زمام الأمور، ثم خلال 48 ساعة سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على المناطق الخاضعة للحكومة بما في ذلك مواقع لم يصلها من قبل".

وبعد 4 أسابيع أصدر وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي بيانا أثناء وجوده في العاصمة السعودية الرياض، يعلن حل نفسه لتستعيد الحكومة المناطق التي تمت السيطرة عليها في وقت سابق. وفي نفس الوقت أشار هارنيس إلى وجود مظاهرات في عدن تؤكد عدم حل المجلس.

وكان هانس غروندبرغ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن قد قال أمام مجلس الأمن مؤخرا إن مستقبل جنوب البلاد لا يمكن أن يحدده أي طرف منفرد أو يُفرض بالقوة، مشددا على أن الحوار السياسي الشامل يشكل مدخلا أساسيا لإعادة إطلاق عملية سلام برعاية الأمم المتحدة. 

وتطرق جوليان هارنيس إلى احتجاز موظفين من الأمم المتحدة وبعثات دبلوماسية ومنظمات أخرى لدى الحوثيين. وتحدث عن معاناة أسرهم: "إنه أمر رهيب لهم. بعض الأسر لم تر أحباءها منذ 5 سنوات. لا يعرفون ظروف احتجازهم أو مكانهم ولا يعرفون ما إذا كانوا سيتلقون حكما بالإعدام خلال الأيام المقبلة".

وتفيد آخر بيانات فرق الإغاثة الأممية بأن أكثر من 20 مليون يمني، أي نحو نصف السكان، سيواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي الشهر المقبل فيما قد يواجه عشرات الآلاف ظروفا مشابهة للمجاعة.

كما ينهار النظام الصحي، فقد أُغلقت أكثر من 450 منشأة صحية ويهدد نقص التمويل بإغلاق الكثير من المرافق الصحية الأخرى، وبعرقلة برامج التحصين.

وفي المؤتمر الصحفي قال هارنيس إن التوقعات تشير إلى تدهور الأوضاع في اليمن بشكل كبير خلال عام 2026. 

وعلى الرغم من القيود المفروضة على الحركة، وصلت الأمم المتحدة وشركاؤها إلى 3.4 مليون شخص في اليمن بمساعدات غذائية العام الماضي بالإضافة إلى الدعم الطارئ أثناء الفيضانات وتفشي الأمراض.

مزيد من التفاصيل على الرابط.