تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

السودان - نقص التمويل يهدد المكاسب التي تحققت في مكافحة الجوع

عملية تفريغ المساعدات الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي في طويلة، بعد وصول 303 ألف شخص نزحوا من الفاشر ومخيم زمزم خلال الأسبوع الماضي.
© WFP/Mohamed Galal
عملية تفريغ المساعدات الغذائية المقدمة من برنامج الأغذية العالمي في طويلة، بعد وصول 303 ألف شخص نزحوا من الفاشر ومخيم زمزم خلال الأسبوع الماضي.
أكد برنامج الأغذية العالمي أنه يواصل تقديم المساعدات الغذائية لما يقرب من أربعة ملايين شخص شهريا في السودان، بما في ذلك في المناطق التي كان يصعب الوصول إليها سابقا في دارفور وكردفان والخرطوم والجزيرة.

وبعد مرور أكثر من ألف يوم على الصراع الوحشي، يواجه أكثر من 21 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد في السودان. وقد تم تأكيد وقوع مجاعة في أجزاء من البلاد حيث حالت أشهر من القتال دون وصول عمال الإغاثة إلى المحتاجين، واضطر ما يقرب من 12 مليون شخص إلى الفرار من منازلهم. واليوم، يعاني 3.7 مليون طفل وأم حامل ومرضعة من سوء التغذية.

وذكر برنامج الأغذية العالمي أنه وصل إلى أكثر من 10 ملايين من النساء والرجال والأطفال الأكثر ضعفا في السودان، منذ اندلاع الصراع وقدم لهم مساعدات غذائية ونقدية وتغذوية طارئة. 

وأوضح البرنامج أن فرقه موجودة في السودان، وأنه يملك القدرة على توسيع نطاق عملياته وإنقاذ مزيد من الأرواح، إلا أن التمويل لا يزال يمثل تحديا، وهناك حاجة ماسة إلى 700 مليون دولار لمواصلة العمليات حتى شهر حزيران/يونيو.

خلال الأشهر الستة الماضية، قدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات منتظمة لما يقرب من 1.8 مليون شخص في مناطق المجاعة أو المناطق المهددة بها، مما ساهم في الحد من الجوع في تسعة مواقع. 

وشملت الإنجازات الأخيرة وصول قافلة مشتركة للأمم المتحدة إلى كادوقلي في تشرين الأول/ أكتوبر - وهي إحدى المناطق التي انقطعت فيها المساعدات عن العائلات لعدة أشهر.

توفير التمويل ينقذ الأرواح

وقال روس سميث مدير التأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي إن "هذه المكاسب التي تحققت بشق الأنفس باتت مهددة بالضياع"، حيث اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى خفض الحصص الغذائية إلى الحد الأدنى.

وأضاف: "ألف يوم من الصراع هي أيام كثيرة جدا. فكل يوم يستمر فيه القتال، تغرق العائلات أكثر في براثن الجوع، وتُدفع المجتمعات إلى حافة الهاوية. يمكننا تغيير الوضع ومنع انتشار المجاعة، ولكن فقط إذا توفر لنا التمويل اللازم لدعم هذه العائلات الأكثر ضعفا".

وفي كلمته أمام الجمعية العامة صباح اليوم الخميس، جدد الأمين العام دعوته للأطراف إلى الاتفاق على وقف فوري للأعمال العدائية واستئناف المحادثات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وعملية سياسية شاملة ومملوكة للسودانيين، مؤكدا على ضرورة حماية المدنيين.