تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

من غزة، مسؤول أممي رفيع يدعو لفتح الممرات الإنسانية ودعم التعافي المبكر

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، جورجي مورييرا دا سيلفا يزور قطاع غزة لتقييم الوضع الإنساني.
UN News
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، جورجي مورييرا دا سيلفا يزور قطاع غزة لتقييم الوضع الإنساني.
خلال زيارة ميدانية إلى غزة، دعا مسؤول أممي رفيع إلى ضرورة تحسين وصول المساعدات الإنسانية وفتح كافة المعابر والممرات المؤدية إلى القطاع. وأشار إلى أن سكان غزة بحاجة ماسة إلى زيادة تدفق الإمدادات الأساسية وتقليص القيود لدعم الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي المبكر، بما في ذلك السماح بإدخال "المواد ذات الاستخدام المزدوج" الضرورية لإصلاح واستعادة الخدمات الأساسية، مثل المياه والرعاية الصحية الأولية والتعليم.

وفي بيان في ختام الزيارة، اليوم الخميس، وصف المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع جورجي مورييرا دا سيلفا مستوى الدمار في غزة بأنه هائل، مشيرا إلى أن المنازل والمدارس والعيادات وشبكات المياه والكهرباء قد سُويت بالأرض أو تضررت بشدة. 

وقال دا سيلفا: "لقد عدتُ للتو من غزة حيث تتفاقم الأزمة الإنسانية؛ فالناس منهكون ومصدومون، وتضاعف ظروف الشتاء القاسية والأمطار الغزيرة من معاناة النازحين ويأسهم".

وحذر المسؤول الأممي من خطر تحول الأطفال في غزة إلى "جيل ضائع" بعد انقطاعهم عن الدراسة للسنة الثالثة على التوالي، مؤكدا أن جروحهم الجسدية والنفسية تزداد صعوبة في الالتئام مع مرور كل يوم.

تشاهد خورخي موريرا دا سيلفا، نائب الأمين العام للأمم المتحدة ومدير UNOPS، في قطاع غزة بالتفاعل مع موظفي الأمم المتحدة والموظفين المحليين خلال مهمة إنسانية.
UN News

إزالة الركام تستغرق سنوات

وكشف دا سيلفا عن حجم الكارثة البيئية والعمرانية في القطاع، مبينا أن غزة تحتوي حاليا على أكثر من 60 مليون طن من الركام – أي ما يعادل حمولة 3000 سفينة حاويات، وبمتوسط 30 طنا من الركام لكل شخص في القطاع، متوقعا أن تستغرق عمليات الإزالة أكثر من سبع سنوات.

والتقى دا سيلفا بفرق دائرة الأمم المتحدة للإجراءات المتعلقة بالألغام (أونماس) في مخيم النصيرات للاجئين، حيث اطلع على جهود مواجهة مخاطر الذخائر غير المنفجرة. 

كما أثنى على صمود موظفي مكتب خدمات المشاريع وشركائهم الذين قال إنهم يواصلون العمل تحت ضغط شديد وانعدام للأمن لتوفير الخدمات الأساسية وإدخال الوقود، الذي وصفه بأنه شريان حياة للمستشفيات وأنظمة المياه وتوزيع المساعدات.

دعوة عاجلة لإعادة تأهيل محطة الكهرباء 

جورج مورايرا دا سيلفا، نائب الأمين العام للأمم المتحدة ومدير UNOPS، يزور قطاع غزة، وهو يقف بالقرب من منشأة توليد الطاقة مع مركبات الأمم المتحدة متوقفة خارجها.
UN News

كما تفقد جورجي مورييرا دا سيلفا مقر شركة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة، والمتوقفة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023. ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لدعم إصلاح المحطة، حيث قال: "لا نتحدث عن مليارات الدولارات؛ نحن بحاجة إلى 10 ملايين دولار فورا لإعادة الطاقة إلى غزة". 

وقال دا سيلفا إن الطاقة عامل تمكين أساسي لجميع القطاعات الحيوية، بما في ذلك الصحة والتعليم، مؤكدا أن إعادة تأهيل محطة توليد الكهرباء تمثل أولوية ملحة. 

وأضاف قائلا: "من الأهمية بمكان ألا نضيع دقيقة واحدة في تقديم كل الدعم اللازم فورا لإعادة تأهيل محطة الكهرباء. نحتاج إلى ضمان السماح بإدخال جميع قطع الغيار اللازمة لإعادة تأهيل المحطة".

الحاجة إلى حل سياسي 

وقال جورجي مورييرا دا سيلفا إن معاناة سكان غزة وصلت لمستويات لا يمكن وصفها، داعيا المجتمع الدولي لتجاوز الاستجابة الفورية نحو إيجاد حل سياسي ودبلوماسي للصراع. 

وقال: "لقد حان الوقت، بل فات الأوان، للتوصل إلى حل يضمن للفلسطينيين والإسرائيليين العيش في أمان وكرامة".

الأمين العام: الإعلان عن المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب خطوة مهمة

وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش الإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب، المؤلفة من 20 نقطة – بما فيها إنشاء إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة واللجنة الوطنية لإدارة غزة – بأنه خطوة مهمة.

وقال غوتيريش في بيان منسوب إلى المتحدث باسمه إن أي مبادرة تُسهم في تخفيف معاناة المدنيين، ودعم التعافي وإعادة الإعمار، وتعزيز أفق سياسي موثوق، تمثل تطورا إيجابيا.

وذكّر الأمين العام بـ قرار مجلس الأمن رقم 2803 (2025)، مؤكدا ضرورة أن تسترشد كافة الجهود بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي.

وقال الأمين العام إن الأمم المتحدة ستواصل دعم كافة الجهود ومساندة الفلسطينيين والإسرائيليين لإنهاء الاحتلال والصراع، وصولا إلى تحقيق حل الدولتين، وفقا لقرارات الأمم المتحدة السابقة والقانون الدولي.