تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الأمم المتحدة: العراق يتقدم بثبات نحو مزيد من الاستقرار، والتعاون الأممي يتحول إلى التركيز على التنمية

كنيسة السيّدة العذراء في شارع الرشيد ببغداد.
UNAMI
كنيسة السيّدة العذراء في شارع الرشيد ببغداد.
أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في العراق أنه بانتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة البلاد (يونامي) فإن وجود الأمم المتحدة في العراق "يتحول من توجه قائم على البعثات والسياسة إلى التركيز بشكل أكبر على التنمية".

وأوضح غلام محمد إسحق زي أن هذا الأمر يهدف إلى "دعم الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للعراق، وكذلك لتعزيز الكثير من العمل الذي تم إنجازه في العقدين الماضيين، للحفاظ على هذه المكاسب ومواصلة دعم مؤسسات العراق".

جاء هذا في مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك اليوم الأربعاء، حيث تطرق كذلك إلى توقيع العراق على إطار عمل للتعاون مع الأمم المتحدة تبلغ مدته خمس سنوات.

وأضاف أن هذا الإطار يركز على محاور رئيسية بما فيها النمو الاقتصادي، والخدمات الاجتماعية، وحماية البيئة ومواجهة تغير المناخ، والحوكمة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هناك مؤشرات إيجابية على أن العراق سيساهم في تمويل تنفيذ إطار التعاون الجديد، مضيفا أن "هذا يظهر تزايد الشراكة والمسؤولية من جانب الحكومة العراقية، وسعيها لأن تصبح جهة مانحة بعد أن كانت متلقية للمساعدات الإنسانية والتنموية لسنوات عديدة".

انخفاض الفقر وانتخابات ناجحة

المنسق المقيم ومنسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق قال إن البلاد تغيرت كثيرا في العقدين الماضيين، "حيث يتمتع العراق بثقة متزايدة في مؤسساته ووضعه الإقليمي، كما أنه يتقدم بثبات نحو مزيد من الاستقرار".

وضرب عددا من الأمثلة بما فيها انخفاض الفقر في البلاد من 20% في 2018 إلى 17.5% في 2025، مضيفا أن التقارير الأولية تشير كذلك إلى أن مؤشر التنمية البشرية في العراق ربما يكون قد وصل إلى نقطة تؤهله ليصنف كدولة ذات تنمية بشرية عالية.

وقال كذلك إن أحد الإنجازات المهمة الأخرى هو أن العراق أجرى بنجاح انتخاباته البرلمانية السادسة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي، موضحا أن الأمم المتحدة شاركت بشكل كبير من الناحية الفنية في دعم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

عودة ملايين النازحين

المسؤول الأممي أشار أيضا إلى أن تحسن الوضع الأمني قد مكّن عودة 5 ملايين نازح داخليا. وأوضح أنه يوجد حوالي 100 ألف نازح، معظمهم من الأقلية الإيزيدية، ما زالوا يقيمون في مخيمات في إقليم كردستان. 

وأضاف أن "معظم هؤلاء الذين بقوا في المخيمات لم يفعلوا ذلك بسبب انعدام الأمن، بل لأسباب تتعلق بالسكن وبطاقات الهوية المدنية وقضايا تنموية أخرى".

وأثنى إسحق زي كذلك على دور العراق في إعادة مواطنيه من شمال شرق سوريا، حيث تمت إعادة 23 ألف شخص بنجاح إلى العراق. 

وأضاف أن الأمم المتحدة تشارك بشكل كبير في عملية إعادة هؤلاء المواطنين العراقيين، مذكرا بأن "تلك القضية باتت معقدة بشكل متزايد على الصعيد العالمي"