تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مع بداية عام جديد، أمنية أهل غزة: ساعدونا على إحلال السلام والإعمار

أخبار الأمم المتحدة
طفلة فلسطينية ترتدي ملابس "بابا نويل" تقف بين خيام العائلات النازحة في شمال مدينة غزة
تقف أم ربيع أمام خيمتها في أحد مخيمات النزوح المكتظة في غزة، لتوجه عبر كاميرا أخبار الأمم المتحدة رسالة إلى العالم مختصرة شعورا جماعيا يرافق آلاف العائلات مع بداية عام جديد، بينما ما زالت حياتهم معلقة بين خيام مؤقتة وركام بيوت مدمرة: "ادعموا الشعب الفلسطيني الذي عانى بشكل كبير". 

مع هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة تزداد صعوبة الحياة داخل مخيمات النازحين في وسط وشمال مدينة غزة. خيام متلاصقة ومكتظة، تحيط بها مبان مدمرة، وأرض موحلة تعيق الحركة اليومية. يحاول الناس التكيف مع ظروف لا توفر الحد الأدنى من الحماية أو الاستقرار، فيما يتحرك النازحون في ممرات ضيقة بين الخيام، بحثا عن بعض الدفء أو الخصوصية.

أم ربيع، وهي واحدة من الكثيرين الذين فقدوا الكثير خلال الحرب في غزة، تعبر عن أمل يتجاوز معاناتها الشخصية. تقول لمراسلنا في غزة: "ساعدونا على إعادة إعمار قطاع غزة، وتحقيق السلام وأن تكون لنا دولة نعيش فيها بسلام وأمان".

غير بعيد، يقف أطفال أمام خيمتهم في المخيم المكتظ الذي لا تتوفر فيه مقومات دعمهم. السيدة وفاء الخواجة تعبر عن القلق إزاء الواقع الحالي وما فقده الأطفال بالفعل، وتقول: "أتمنى أن نعيش مثل باقي العالم. لكننا لا نملك أي شيء، وأولادنا لا يتوفر لهم التعليم ولا أي شيء من المقومات الضرورية لهم".

في مخيم آخر شمال غزة، يقف كمال أبو حشيش أمام خيمته، مستعيدا بذاكرته حياة سابقة توقفت فجأة. أمنيته الوحيدة هي العودة إلى ما كان عليه قبل الحرب، في ظل واقع إنساني صعب تعيشه آلاف العائلات داخل المخيمات، ويقول: "أتمنى أن نعود مثلما كنا قبل الحرب ونكون بوضع أحسن إن شاء الله".

مكرمة أحمد تتحدث عما فقدته خلال الحرب، لكنها تحاول التمسك بالأمل كي تستمر الحياة: "نأمل أن يعوضنا ربنا عن بيتنا الذي هُدم تهدم. لقد فقدنا أولادنا وأصيب آخرون، والحمد لله على كل شيء".

Na‘ma Al-Khawaja, an elderly Palestinian woman, carrying her granddaughter who is wearing a Christmas outfit, in front of their tent in northern Gaza City.
UN News

بين الخيام، تظهر طفلة صغيرة ترتدي الزي الأحمر لـ"بابا نويل" ، تجري في الممرات الضيقة بين الخيام وعلى مقربة، تجلس السيدة المسنة نعمة الخواجة حاملة حفيدتها أمام خيمتهم، متعلقة بأمنية بسيطة مع دخول عام 2026، "أتمنى أن أعالج وأجري العملية الجراحية التي أحتاجها وأن نرى أياما أفضل".

السيد أكرم الذي يعيش في خيمة قريبة، يعرب عن تطلعه لحدوث تغيير ملموس على الأرض في غزة ينهي المعاناة: "أتمنى أن يكون عام 2026 أفضل من 2025، وتنتهي الحروب والمعاناة".

ومع استمرار حركة النازحين داخل المخيمات، تبقى شوارع مدينة غزة شاهدة على واقع إنساني بالغ القسوة، وعلى آمال لا تزال معلقة ببداية عام جديد. فبالنسبة لهؤلاء، لا تتجاوز الطموحات حدود العيش بأمان، واستعادة الإحساس بالاستقرار، بعد شهور طويلة من النزوح وعدم اليقين.