Breadcrumb
مكتب حقوق الإنسان يبدي مخاوف بشأن إجراء الانتخابات في ميانمار

وذكر مكتب حقوق الإنسان أن الجيش استبعد العديد من الأحزاب السياسية الرئيسية، واحتجز أكثر من 30 ألفا من المعارضين السياسيين للجيش، بمن فيهم أعضاء في الحكومة المنتخبة ديمقراطيا وممثلون سياسيون، منذ عام 2021.
وقال جيمس رودهافر، رئيس فريق مكتب حقوق الإنسان في ميانمار، للصحفيين في جنيف إن هذه الأزمة تتفاقم منذ ما يقرب من خمس سنوات. إذ يثير تزايد انعدام الأمن وغياب التدابير اللازمة لحماية المدنيين مخاوف جدية بشأن سلامة الناخبين الذين يختارون المشاركة أو يُجبرون عليها.
وقال رودهافر، متحدثا من بانكوك: "نحقق أيضا في مزاعم النازحين بأن الجيش أمرهم بالعودة إلى قراهم للتصويت. استُهدفت بعض الجماعات بغارات جوية وقيل لها: يجب أن تعودوا إلى المدينة، وإلا فسنواصل قصفكم".
وقال رودهافر إن جيش ميانمار "زعم يوم أمس أنه أصدر عفوا بحق حوالي 4000 معارض اتُهموا أو أُدينوا بإثارة الفتنة والتحريض".
وتابع قائلا: "من المهم الإشارة إلى أن الجيش أصدر إعلانات عفو أو تخفيف أحكام في الماضي. ونادرا ما تتطابق أعداد المفرج عنهم مع أعداد المفرج عنهم فعليا، ونادرا ما يكون المعتقلون السياسيون من بين المسموح لهم بمغادرة مراكز الاحتجاز".
تمييز في الانتخابات
كما أشار مكتب حقوق الإنسان إلى ما وصفه بـ "التمييز الكبير في العملية الانتخابية، حيث يُستبعد الروهينجا والتاميل والغورخا والصينيون، من بين آخرين، من التصويت. ولا يُسمع صوت المجتمع المدني ووسائل الإعلام المستقلة إلا قليلا".
وفقا للمكتب الأممي، كثّف الجيش المراقبة الإلكترونية الشاملة لتحديد هوية المعارضين، وهناك مخاوف من استخدامها في مراكز الاقتراع. بالإضافة إلى ذلك، يفتقر الجيش إلى السيطرة على مناطق واسعة من البلاد، ولن يكون قادرا على تغطية البلاد بأكملها بطريقة هادفة وتمثيلية.
وسيتم استبعاد حوالي 56 بلدة، لا تزال إعلانات الأحكام العرفية سارية فيها. ولن تشهد حوالي 31 بلدة في الجولة الأولى أي تصويت فعلي بسبب غياب المرشحين.
وقال رودهافر: "في الوقت نفسه، يتفاخر الجيش بأكثر من مائة شخص يدعي أنه اعتقلهم بموجب قواعد حماية الانتخابات المفروضة حديثا. بينما لا نزال نحقق في هذه الادعاءات، لدينا معلومات موثوقة تُظهر أن من بين العشرات الذين تم اعتقالهم ثلاثة شبان علقوا ملصقات تصور رصاصة على صندوق اقتراع. وأشارت تقارير إلى أن الشبان حُكم عليهم بالسجن 49 عاما".
وقال فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة إن هذه العملية الانتخابية يبدو أنها ستؤدي إلى ترسيخ انعدام الأمن والخوف والاستقطاب في جميع أنحاء البلاد، وشدد على ضرورة أن تكون الأولوية القصوى لإنهاء العنف وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.