تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

اليونيسف تدعو إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية الأطفال من مخاطر الأسلحة المتفجرة

ذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن الأسلحة المتفجرة تسببت في مقتل نصف من مجمل أكثر من 47,500 حالة قتل وتشويه لأطفال تحققت منها الأمم المتحدة في أكثر من 24 منطقة صراع حول العالم، خلال السنوات الخمس الأخيرة.

وذكرت المنظمة، في بيان صحفي اليوم الاثنين، أن الغالبية العظمى من هذه الحالات وقعت في مناطق مأهولة بالسكان. 

ويشكل استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان تهديدا كبيرا للأطفال في جميع أنحاء العالم. ومع تزايد حروب المدن، أصبح استخدام الأسلحة المصممة لساحات القتال الآن حقيقة شائعة في المدن والبلدات والقرى وغيرها من المناطق المأهولة بالسكان، مع ما يترتب على ذلك من آثار مدمرة على السكان الشباب، وفقا لليونيسف.

وقال نائب المديرة التنفيذية لليونيسف تيد شيبان إن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان يسبب معاناة كبيرة للأطفال، "ليس فقط جسديا، ولكن في كل جانب من جوانب حياتهم". 

وأضاف شيبان أن هذا الأمر لا يمثل فقط تذكيرا بالتأثير الكارثي والعواقب الوخيمة لاستخدام الأسلحة المتفجرة على الأطفال، ولكنه يبين أيضا أهمية التقدم الذي يمكن إحرازه من خلال اتخاذ إجراءات جادة لمنع استخدامها في المناطق المأهولة بالسكان.

إعلان سياسي حول استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق السكنية

يعقد في مدينة أوسلو في النرويج، هذا الأسبوع، مؤتمر المتابعة الدولي الأول للإعلان السياسي بشأن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان، والذي تم اعتماده في دبلن في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.

وأشارت اليونيسف إلى أن هذا المؤتمر يوفر فرصة حاسمة لحماية مثلى للأطفال وأسرهم ومجتمعاتهم من النزاعات المسلحة. ويُلزم الإعلان، الذي أقرته أكثر من 85 بلدا، الدول باتخاذ خطوات لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين عند القيام بعمليات عسكرية في المناطق المأهولة بالسكان.

 

ذخائر غير منفجرة في أحد أحياء العاصمة السودانية الخرطوم.
Nezar Bogdawi

 

تكلفة باهظة للغاية

وقال شيبان إن الالتزام المستمر لزعماء العالم وتنفيذ الإعلان المعني باستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان أمر بالغ الأهمية لعكس اتجاه التيار ضد استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان.

وأكد على ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لحماية أجيالنا القادمة. منبها إلى أن "تكلفة التقاعس عن العمل باهظة للغاية، وهو ثمن يدفعه أطفالنا".

وأوضح تيد شيبان أن آلاف الأطفال يموتون سنويا فجأة أو تتغير حياتهم إلى الأبد. فإلى جانب الإصابات والندوب الجسدية التي يتعرض لها الأطفال، هناك آثار نفسية وتعليمية واجتماعية إضافية - أقل وضوحا في كثير من الأحيان - يمكن أن تستمر طوال حياتهم، مما يخلق دورات من المشقة والمعاناة، حسبما قال.

وبالإضافة إلى الإصابات المباشرة، يؤدي استخدام الأسلحة المتفجرة إلى تدهور اجتماعي واقتصادي وبيئي أوسع نطاقا، مما يؤثر بشدة على وصول الأطفال إلى الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم والمياه النظيفة. ويؤدي تدمير البنية التحتية الضرورية إلى عواقب طويلة المدى على نمو الأطفال وصحة المجتمع بأسره.

وأكدت اليونيسف أنها تعمل بلا كلل في مناطق النزاع للتخفيف من هذه الآثار، وتقديم المساعدة والدعم الضروريين للأطفال الأكثر عرضة للخطر. ومع ذلك، فإن هذا لا يمكن أن يحقق الكثير، مشددة على أن الوقاية تعد جانبا حاسما لضمان حماية جميع الأطفال، الأمر الذي يتطلب استجابة دولية قوية ومستدامة.

خطوات مطلوبة

ومن بين أمور أخرى، دعت اليونيسف إلى اتخاذ الخطوات التالية: 

  • على جميع أطراف النزاع ومن لهم نفوذ عليهم، حماية حقوق الأطفال وضمان احترامها، بما في ذلك عن طريق إنهاء استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان.
  • يجب على جميع الدول الأعضاء التوقيع على الإعلان المعني باستخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة ودعوة الدول الأعضاء التي وقعت عليه بالفعل إلى تحديد واعتماد التدابير والسياسات والممارسات العسكرية التي تقلل الضرر الذي يلحق بالأطفال، ومشاركتها مع البلدان الأخرى.
  • يجب على الدول الأعضاء الامتناع عن نقل الأسلحة المتفجرة إلى الأطراف المتحاربة التي من المحتمل أن تستخدمها ضد المدنيين والأعيان المدنية بما يتماشى مع معاهدة تجارة الأسلحة.