Breadcrumb
الأمم المتحدة ترحب بالخطوات الرامية لإنهاء الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل

جاء ذلك على لسان المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي الذي عقد في نيويورك.
وقال إن الأمم المتحدة مستعدة لدعم هذه الجهود، وتواصل حث الأطراف على التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701 "وصولا إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد للصراع".
وأضاف: "كما دأبنا على القول دائما، لا يوجد حل عسكري لهذا الصراع".
وردا على أسئلة الصحفيين، دعا السيد دوجاريك حزب الله وجميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار. وقال إن
الشعب اللبناني قد "عانى بشكل هائل"، مضيفا أن سكان شمال إسرائيل يستحقون أيضا العيش في سلام.
تفاقم الوضع الإنساني
وفي غضون ذلك، أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن الاحتياجات الإنسانية تتفاقم في جميع أنحاء البلاد مع استمرار الأعمال العدائية، حيث لا يزال المدنيون "يتحملون العبء الأكبر للعنف".
وذكر المكتب أن 1.2 مليون شخص قد نزحوا بسبب أوامر الإخلاء الإسرائيلية واسعة النطاق، والتي شملت نحو 15% من الأراضي اللبنانية.
وقال دوجاريك إن قصف جسر القاسمية - الذي يعد طريقا حيويا للوصول إلى مدينة صور - قد تسبب في زيادة عزلة المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، مما أثر على أكثر من 106 آلاف شخص، فضلا عن تأثيره على عمليات حفظ السلام، "إذ لم يعد متاحا الآن سوى معبر واحد".
وأشار دوجاريك إلى أن النداء العاجل الذي أطلق لتمويل العمليات الإنسانية في لبنان - والذي يهدف إلى الوصول إلى مليون شخص ويتطلب مبلغ 308 ملايين دولار – لم يتم تمويله سوى بأقل من ربع المبلغ المطلوب.
وأضاف: "إن المساعدات والخدمات الإنسانية الحيوية باتت مهددة بالتقليص الشديد أو التعليق، في حين يواصل عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الارتفاع بشكل متسارع".
استهداف سيارات إسعاف
من جانبه، أعرب مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لحقوق الإنسان عن صدمته إزاء تقارير تفيد بمقتل 4 من العاملين في المجال الصحي وإصابة آخرين في غارات إسرائيلية متتالية استهدفت سيارات إسعاف كانت تستجيب لغارة جوية أولية في بلدة ميفدون جنوبي لبنان.
وشدد المكتب على ضرورة احترام وحماية الطواقم الطبية المكلفة حصرا بمهام طبية في جميع الأوقات، مؤكدا أن "استهداف المدنيين عمدا يعد جريمة حرب والمساءلة أمر أساسي".
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أفادت بأن مستشفى تبنين الحكومي - وهو أحد أكثر المستشفيات ازدحاما في جنوب لبنان من حيث استقبال حالات الإصابات - قد تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربتين وقعتا بفارق أيام قليلة خلال هذا الأسبوع.
وفي منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد مدير عام المنظمة دكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، أن 11 عاملا صحيا قد أُصيبوا، كما لحقت أضرار بقسم الطوارئ - بما في ذلك معدات حيوية مثل أجهزة التنفس الصناعي، وشاشات المراقبة، والنقالات، وعربات النقل الطبي - فضلا عن تضرر الصيدلية والعيادات الخارجية.
وأوضح الدكتور تيدروس أن المنظمة تقدم الدعم لأعمال الصيانة الطارئة والعاجلة بناء على الاحتياجات ذات الأولوية، في حين تواصل خدمات المستشفى عملها رغم الضغوط الهائلة التي تواجهها.
ومنذ اندلاع الحرب، سجلت منظمة الصحة العالمية 133 هجوما على قطاع الرعاية الصحية، مما أسفر عن مقتل 88 شخصا وإصابة 206 آخرين. كما تضرر 15 مستشفى و7 مراكز للرعاية الصحية الأولية، في حين أغلقت خمسة مستشفيات و56 مركزا للرعاية الصحية الأولية.
وأشار الدكتور تيدروس إلى أن وصول المساعدات الإنسانية إلى جنوب لبنان قد تعرض لقيود شديدة، مما يعيق تقديم الدعم للمرافق الصحية ويحد من قدرة السكان على الحصول على الرعاية الأساسية.
وجدد دعوته لتوفير حماية فورية للمرافق الصحية، والعاملين في مجال الصحة، وسيارات الإسعاف، والمرضى. وأضاف: "يجب ضمان وصول إنساني آمن، ومستدام، وغير مقيد في جميع أنحاء لبنان، ليتسنى تقديم الخدمات المنقذة للحياة دون أي تأخير ودون تعريض أولئك الذين يقدمون الرعاية أو يتلقونها للخطر".