تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

أوكرانيا - هجمات روسية تسفر عن سقوط 140 ضحية مدنية، وإصابة مركبة أممية في هجوم بمُسيرة

امرأة تمر بجوار سيارة محترقة ومبان مدمرة في كراماتورسك، أوكرانيا.
© UNOCHA
امرأة تمر بجوار سيارة محترقة ومبان مدمرة في كراماتورسك، أوكرانيا.
قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الهجمات الروسية واسعة النطاق التي استهدفت كييف ومناطق أخرى في غرب ووسط أوكرانيا ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية المدنية وتسببت في سقوط أكثر من 140 ضحية مدنية، من بينهم أطفال.

وفي حين لا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية في بعض المواقع، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل ما لا يقل عن 15 مدنيا وإصابة 127 آخرين، من بينهم 6 أطفال، في مختلف أنحاء البلاد.

وخلال المؤتمر الصحفي اليومي في نيويورك، قال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن العاملين في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات رغم المخاطر. 

وأخبر الصحفيين أن "مركبة تابعة للأمم المتحدة، وتحمل علامات تعريفية واضحة، تعرضت لأضرار جسيمة جراء ضربتين بطائرتين مسيرتين" أثناء قيامها بتوصيل إمدادات للمدنيين في أوستريف، وهي إحدى المناطق الأكثر تضررا في مقاطعة خيرسون.

وأضاف: "على الرغم من أن الفريق تمكن من مغادرة الموقع بسلام، إلا أن هذه الحادثة ليست معزولة. تم تسجيل 56 حادثة عنف ضد العاملين في المجال الإنساني في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى نيسان/أبريل 2026".

قصف متواصل

ووفقا للسلطات المحلية، شن الجيش الروسي هجمات باستخدام ما يقرب من 800 طائرة مسيرة و56 صاروخا ضد أوكرانيا خلال ساعات الليل، بما في ذلك صواريخ باليستية وصواريخ كروز. وقالت السلطات إن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت إحدى أشد الهجمات حدة واستمرارا حتى الآن منذ اندلاع الحرب.

وشملت المناطق المتضررة مبان سكنية، ومدرسة، وعيادة بيطرية، وغيرها من مرافق البنية التحتية المدنية. كما استهدفت ضربات مماثلة، البنية التحتية للطاقة في مدينة كريمينشوك، بالإضافة إلى مرافق الموانئ والمناطق السكنية في مدينة تشورنومورسك.

وقد تفقدت القائمة بأعمال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، برناديت كاستيل-هولينغسورث، بعض الأحياء المدنية في العاصمة الأوكرانية كييف التي تعرضت للقصف. وأكدت أن القانون الدولي الإنساني يوفر الحماية للمدنيين، مضيفة أن "العائلات يجب أن تشعر بالأمان في جميع الأوقات".

وقالت: "لا ينبغي للأمهات أن يظللن في حالة انتظار لمعرفة ما إذا كان أطفالهن لا يزالون على قيد الحياة تحت الأنقاض عقب هذه الهجمات الصاروخية. يجب حماية المدنيين، ويجب ألا يتم استهدافهم. لا بد أن يتوقف هذا".

ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين

كانت حصيلة الضحايا المدنيين في أوكرانيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 أعلى مما كانت عليه في الفترة نفسها من أي عام من الأعوام الثلاثة الماضية. 

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، فإن أحد الأسباب الرئيسية يكمن في الزيادة الهائلة في استخدام الأسلحة بعيدة المدى. ففي شهر نيسان/أبريل، تسببت هذه الأسلحة في مقتل ما لا يقل عن 84 مدنيا وإصابة 628 آخرين، وهو ما يمثل 43% من إجمالي الضحايا المدنيين.

وقد أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، عن استيائه من استئناف هذه الهجمات واسعة النطاق، مضيفا أن "توسيع نطاق استخدام هذه الأسلحة في المناطق المأهولة بالسكان لن يؤدي إلا إلى زيادة الحصيلة المتصاعدة أصلا للضحايا في صفوف المدنيين".

وقال تورك إن فقدان أرواح المدنيين على كلا جانبي خطوط المواجهة جراء هجمات الطائرات المسيرة قصيرة المدى غير مقبول، ودعا إلى خفض فوري للتصعيد من أجل إنقاذ الأرواح ووضع حد للمزيد من المعاناة.